وقال بعضهم : إنّ جدّه سنان بن أنس النخعيّ ، قاتل الحسين عليه السلام.
فإن صحّ ذلك كفى في ضعفه ; إذ لا شبهة في كون قاتل الحسين عليه السلام ابن زنا ، ولم يفصل بينه وبين أنس سبعة أجداد حتى ينجب.
وقضاؤه من قبل الظالم كاف في فسقه.
وإنكاره لحلم معاوية لخروجه على أمير المؤمنين عليه السلام يمكن أن يكون لمراعاة حال الخليفة العبّاسي ، حيث إنّ بني العبّاس كانوا يكرهون بني اُميّة.
لكن بعد ذلك عثرت على نقل المولى الوحيد (١) رحمه الله عن كشف الغمّة ما هو نصّ في كونه إماميّاً ، وذلك يثبت نجابته ، قال رحمه الله في كشف الغمة (٢) : عن الزبير بن بكّار ، عن عمّه مصعب ، عن جدّه عبدالله ; أنّ المهدي قال لشريك بن عبدالله القاضي : ما مثلك [من] (٣) يولّى أحكام المسلمين ، قال : ولم يا أمير المؤمنين؟! قال : لخلافك الجماعة ، ولقولك بالإمامة .. إلى أن قال : ما تقول في علي بن أبي طالب (ع)؟ قال : ما قال [فيه] (٤) جدّك العبّاس ، وعبدالله ابنه ، قال : وما قالا؟ قال : أمّا العباس ; فمات وهو عنده أفضل الصحابة ، وقد شاهد كبراءهم يحتاجون إليه في الحوادث ، ولم يحتجّ إلى أحد منهم ، حتى خرج عن الدنيا.
__________________
(١) تعليقة الوحيد على منهج المقال : ١٧٨ ـ ١٧٩ من الطبعة الحجرية.
(٢) كشف الغمة ١/٥٥٤ ـ ٥٥٥ باختلاف يسير ، أشرنا إلى بعضه.
(٣) مابين المعكوفين مزيد من المصدر.
(٤) الزيادة من كشف الغمة.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
