لابن اُميّة ; وما اُميّة إلاّ أمة صغرت فاستصغرت ، فكيف صرت أمير المؤمنين؟ فغضب معاوية (١) وخرج شريك وهو يقول :
|
أيشتمني معاوية بن صخر |
|
وسيفي صارم ومعي لساني |
|
وحولي من ذوي يمن ليوث |
|
ضراغمة تهشّ إلى الطعان |
|
فلا تبسط علينا يابن هند |
|
لسانك إن بلغت ذرى الأماني |
|
وإن تك للشقاء لنا أميراً |
|
فإنّا لا نقرُّ على الهوان |
|
وإن تك من اُميّة في ذراها |
|
فإنّا في ذرى عبدالمدان |
__________________
(١) قال في عيون الأخبار لابن قتيبة ١/٩٠ : دخل شريك الحارثي على معاوية ، فقال له معاوية : من أنت؟ فقال له : يا أمير المؤمنين! ما رأيت لك هفوة قبل هذه. مثلك ينكر مثلي من رعيّته! فقال له معاوية : إنّ معرفتك متفرقة ، أعرف وجهك إذا حضرت في الوجوه ، وأعرف اسمك في الأسماء إذا ذكرت ، ولا أعلم أنّ ذلك الاسم هو هذا الوجه ، فاذكر لي اسمك تجتمع معرفتك.
ولاحظ : كشكول الشيخ البهائي ٢/٧٩.
وفي تاج العروس ١٠/٢٥٩ في مادّة (عوى) ، قال : وقال شريك لابن الأعور [كذا] : إنّك لمعاوية ; وما معاوية إلاّ كلبة عوت فاستعوت ..
وروى الكشي في رجاله : ٢١٨ حديث ٣٩٢ ، بسنده : .. عن عبدالله بن شريك ، عن أبيه ، قال : لمّا هزم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الناس يوم الجمل ، قال : «لا تتبعوا مدبراً ، ولا تجهّزوا على الجرحى ، ومن أغلق بابه فهو آمن» ، فلمّا كان يوم صفّين قتل المدبر ، وأجاز [خ. ل : وأجهز] على الجرحى ، قال أبان بن تغلب : قلت لعبدالله بن شريك : ما هاتان السيرتان المختلفتان؟ فقال : إنّ أهل الجمل ; قُتل [خ. ل زيادة : قائداهم [طلحة والزبير ، وإنّ معاوية كان قائماً بعينه وكان قائدهم.
وقال الأعثم في الفتوح ٢/٤٥٠ : عندما عزم أمير المؤمنين عليه السلام على الخروج إلى صفّين : فعندها أمر عليّ رضي الله عنه [صلوات الله عليه] الحارث الأعور أن ينادي في الناس : أن اخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
