كثيرا ، ثمّ ظاهر بالدين في آخر عمره. وقال ابن الغضائري : إنّه كان يضع الأحاديث ، ويروي عن المجاهيل ، ولا بأس بما يروي من الأشعثيّات ، وما يجري مجراها ممّا رواه غيره. انتهى.
واعترضه الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقه عليه (١) بقوله : لا وجه لإلحاقه بهذا القسم على كلّ حال ؛ لأنّ نفي البأس في كلام النجاشي لا يقتضي التوثيق ، ولا مدحا غير ظاهر الإيمان.
ثمّ علّق على قوله : ظاهر بالدين .. ما لفظه : هذا لفظ النجاشي ، وفي كتاب ابن داود نقلا عنه : (ثمّ تشاهر) موضع : (ظاهر) ، وهو أجود. انتهى.
وأقول : إنّ اعتراضه لم يقع في محلّه ؛ لأنّ تضعيف ابن الغضائري لا وثوق به ـ كما قرّرناه غير مرّة ـ وكون الرجل إماميا ممّا ليس فيه مرية ، وقول النجاشي : (لا بأس به) ، مدح معتدّ به ، فيكون حديثه من الحسان.
ولقد أجاد في الوجيزة (٢) حيث عدّه كذلك ، وكذا الحاوي (٣) حيث عدّه في قسم الحسان ، وقال ـ بعد نقل عبارة النجاشي والخلاصة وغيرهما ما لفظه ـ : .. لا يبعد استفادة مدحه من نفي البأس وغيره من القرائن. انتهى.
وهو موجّه متين.
وأقول : من جملة القرائن المعتمدة : كون الرجل شيخ الإجازة للتلعكبري وابنه ، كما سمعته من الشيخ رحمه اللّه.
__________________
(١) التعليقة المخطوطة : ٢٠ من نسختنا [وفي المطبوعة من قبل مكتب الإعلام قم في ضمن مجموعة (رسائل الشهيد الثاني) ٩٩٠/٢ برقم (١٨٨)].
(٢) الوجيزة : ١٥٤ [رجال المجلسي : ٢٢٣ برقم (٨٦٧)].
(٣) حاوي الأقوال : ١٨٣ برقم ٩٢٣ من نسختنا [المحقّقة ١٠٦/٣ ـ ١٠٨ برقم (١٠٧٣)].
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
