__________________
تفرّق القوم ، ثم قال : قال مصنف هذا الكتاب رضي اللّه عنه : كان المأمون يجلب على الرضا عليه السّلام من متكلمي الفرق والأهواء المضلّة كل من سمع به ، حرصا على انقطاع الرضا عليه السّلام عن الحجة مع واحد منهم ، وذلك حسدا منه له ولمنزلته من العلم ..
أقول : من تأمّل فيما نقلناه عن العيون اتّضح له جليا بأنّ سليمان المروزي هذا لم يكن إماميّا ، ولا عارفا بالإمام عليه السّلام ، وليس في الخبر حتى ولا إشارة إلى رجوعه إلى الحق ، ثم إنّه ليست للمعنون رواية واحدة ـ حسب علمنا ـ في جميع المصادر الحديثية.
الثاني من العناوين الثلاثة (سليمان بن جعفر المروزي) وقد ذكرنا أنه لا وجود له لدى التحقيق.
الثالث : سليمان بن حفص المروزي ، وقد روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه في العيون وغيره روايات عديدة تدلّ على كمال اختصاصه بالإمام الكاظم والرضا عليهما السّلام ، وشدة اتصاله بهما ، وكثرة مخالطته لهما ، ففي صفحة : ١٧ من عيون أخبار الرضا عليه السّلام روى ، بسنده : .. عن محمّد بن خالد البرقي ، عن سليمان بن حفص المروزي ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام وأنا أريد أن أسأله عن الحجة على الناس بعده ..
وسيذكرها المصنف طاب ثراه قريبا.
وفي صفحة : ٥٩ ، بسنده : .. عن سليمان بن حفص المروزي ، قال : إنّ هارون الرشيد قبض على موسى بن جعفر عليهما السّلام سنة سبع وسبعين ومائة ، وتوفّي في حبسه ببغداد لخمس ليال بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وهو ابن سبع وأربعين سنة .. إلى أن قال : ونصّ على ابنه علي بن موسى الرضا عليه السّلام بالإمامة بعده ..
وفي صفحة : ١٥٥ من عيون أخبار الرضا عليه السّلام ـ أيضا ـ بسنده : .. عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن سليمان بن حفص المروزي ، قال : كتب إليّ أبو الحسن عليه السّلام : «قل في سجدة الشكر مائة مرة : شكرا .. شكرا ، وإن شئت ؛ عفوا .. عفوا».
قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه [المقصود به الشيخ الصدوق طاب ثراه] : لقد لقى
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
