بحجيّة خبر الحسن (١) في قولهم عليهم السّلام في حقّ بني فضال : «خذوا ما رووا وذروا ما رأوا» (٢) (٣).
__________________
(١) كذا ، والظاهر : الموثق.
(٢) أورده الشيخ الطوسي قدس سره في كتاب الغيبة : ٣٨٩ ـ ٣٩٠ حديث ٣٥٥ طبعة مؤسسة المعارف الإسلامية [وفي طبعة طهران مع مقدمة الشيخ آغا بزرك : ٢٤٠] .. وعنه في وسائل الشيعة ١٤٢/٢٧ حديث ٣٣٤٢٨.
(٣) أقول : إنّ الذي له روايات عديدة هو : سليمان بن حفص المروزي ، وليس لسليمان ابن جعفر المروزي سوى روايتين أشرنا إليهما أنهما لسليمان بن حفص المروزي ، وصحف حفص ب : جعفر ، ويتلخص البحث أنّ هنا عناوين ثلاثة ، سليمان المروزي ، وسليمان بن جعفر المروزي ، وسليمان بن حفص المروزي.
أما الأوّل ؛ فقد ذكر في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ١٠٠ ـ ١٠٦ [وفي طبعة انتشارات جهان ١٧٩/١ ـ ١٩١] باب ١٤ حديث ١ ، بسنده : .. حدّثني من سمع الحسن بن محمّد النوفلي ، يقول : قدم سليمان المروزي ـ متكلّم خراسان ـ على المأمون ، فأكرمه ووصله ، ثم قال له : إنّ ابن عمي علي بن موسى الرضا [عليهما السّلام] قدم عليّ من الحجاز ، وهو يحب الكلام وأصحابه ، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته ، فقال سليمان : يا أمير المؤمنين! إنّي أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم فينتقص عند القوم إذا كلّمني ، ولا يجوز الانتقاص عليه ، قال المأمون : إنّما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك ، وليس مرادي إلاّ أن تقطعه عن حجة واحدة فقط.
فقال سليمان : حسبك يا أمير المؤمنين! اجمع بيني وبينه ، وخلّني وإيّاه [خ. ل : والذم] ..
فوجّه المأمون إلى الرضا عليه السّلام ، فقال : إنّه قدم علينا رجل من أهل مرو ، وهو واحد خراسان من أهل الكلام ، فإن خفّ عليك أن تتجشّم المصير إلينا فعلت.
فنهض عليه السّلام .. إلى أن قال : فدخل الرضا عليه السّلام فقال : «في أيّ شيء كنتم؟» قال عمران : يا بن رسول اللّه! هذا سليمان المروزي ، فقال له سليمان : أترضى بأبي الحسن وبقوله فيه؟ فقال عمران : قد رضيت بقول أبي الحسن في البداء .. ثم في آخر الخبر : فانقطع سليمان ، فقال المأمون عند ذلك : يا سليمان! هذا أعلم هاشمي ، ثم
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
