الحسان (١) ، فلا بدّ من الاعتماد على روايته للنصّ من الأئمّة عليهم السّلام
__________________
(١) قال شيخنا في الرواية العلاّمة النوري في خاتمة مستدرك الوسائل ٦٠١/٣ [الطبعة الحجرية طهران ، وفي طبعة مؤسسة آل البيت ٢٢ (٤) ٣٢٧/ ـ ٣٢٨] ـ بعد أن نقل عبارة المجلسي الأوّل ، وبعد أن فنّد القول باتحاد المروزي المتكلّم مع المترجم ، وذكر بعض الوجوه التي أشرنا إليها في إثبات التعدد ـ قال : وبالجملة ؛ فاحتمال الاتحاد فاسد جدا ، ثم قال : وأمّا ابن حفص المروزي ؛ فيمكن استظهار وثاقته من جملة أمور :
أوّلها : أنّ العلاّمة ذكر في المختلف [صفحة : ٤٩ في الفصل الثاني فيما يجب الإمساك عنه] ، قال : خبر سليمان بن حفص المروزي المروي في التهذيب [٢١٤/٤ باب ٥٥ حديث ٦٢١ : محمّد بن الحسن الصفار ، عن محمّد بن عيسى ، قال : حدّثني سليمان بن حفص المروزي ، قال : سمعته يقول] ، بإسناده : .. عن الصفار ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عنه ، قال : سمعته يقول : «إذا تمضمض الصائم ..» الخبر. على ما في النسخ الصحيحة من التهذيب ، ويوجد في بعض النسخ وجملة من الكتب الفقهية : سليمان بن جعفر المروزي .. غير المذكور في الرجال ، ولا في الأسانيد وهو اشتباه من النساخ قطعا ، واستدل رحمه اللّه به على كون الغبار الغليظ مفطرا يوجب القضاء والكفارة.
ثم قال : واحتج الآخرون بأصالة براءة الذمّة ، وبما رواه عمرو بن سعيد ، عن الرضا عليه السّلام عن صائم يدخل الغبار في حلقه ، قال : «لا بأس».
والجواب : الأصالة يبطل حكمها مع قيام الدليل المخرج عنها ، وقد بيناه ، وعمرو بن سعيد وإن كان ثقة إلاّ أن فيه قولا .. إلى آخره ، فلو لا أنّ سليمان عنده ثقة ما كان يقدّم خبره على خبر عمرو الثقة ، ولو كان وجه التقدم أمورا خارجية كالشهرة :. وغيرها لأشار إليها.
ثانيها : رواية الأجلاء عنه ؛ كعلي بن محمّد القاساني ، ومحمّد بن عيسى ، وأحمد بن أبي عبد اللّه ، وموسى بن عمر بن يزيد الذي يروي عنه وجوه الطائفة ومشايخ القميين.
وثالثها : عدّ الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة.
ورابعها : ما يظهر من الأخبار شدّة اختصاصه بهم عليهم السّلام ، كما تقدّم بعضها ، ويعضد ذلك كلّه أنّ أخباره سديدة ليس فيها ما يوهم الخلط والارتفاع.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
