ويساعده قوله عليه السّلام : «اشهد بذلك عند شيعتي» (١) ، فإنّه لو لا كونه عدلا مقبول الشهادة ، لما استشهده عليه السّلام.
وباقي ما سمعته من الوحيد رحمه اللّه مؤيدات أيضا.
وقد عمل العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه بما تفرّد الرجل بروايته في باب : كلمات الفرج ، فإنّه روى عن الشيخ رحمه اللّه في المصباح (٢) ، عنه ، عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام أنّه قال : «لا تقل في صلاة الجمعة في القنوت : وسلام على المرسلين» لكنّه حمل النهي على الكراهة ، لعدم القائل بالحرمة ، وهذا يدلّ على اعتماده على روايته.
فالأظهر عدّ خبر الرجل من الصحاح ، وإن أبيت عن ذلك ـ وما كاد ليكون (٣) ـ لقلنا لا شبهة في كونه إماميّا ، وما سمعته يكون مدحا مدرجا له في
__________________
(١) ولاحظ عنه أيضا : الصراط المستقيم ١٦٥/٢ ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢٦/١ حديث ١١ .. وعنه في بحار الأنوار ١٥/٤٩ حديث ٩ ، وعوالم العلوم ٤٢/٢٢ حديث ١٥ .. وغيرها.
(٢) مصباح المتهجد للشيخ الطوسي : ٢٥٧ [وفي طبعة : ٣٦٧ ، وفي الحجرية : ٣٢٧] .. وعنه في وسائل الشيعة ٢٧٦/٦ حديث ٧٩٥٤ [طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، وفي الطبعة الإسلامية ٩٠٧/٤] ، وكذا في بحار الأنوار ٢٥١/٨٩ ذيل حديث ٦٩ ، قال : وروى سليمان بن حفص المروزي ، عن أبي الحسن علي بن محمّد بن الرضا عليهم السّلام .. وجاء في سند روايتين في كامل الزيارات : ٢٠٩ ـ ٢١٠ باب ٧٩ حديث ٧ ، بسنده : .. عن علي بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن سليمان بن حفص المروزي ، عن الرجل ، قال : تقول عند قبر الحسين عليه السّلام .. إلى آخره ، وفي صفحة : ٢١٠ ، بسنده : .. عن الحسين بن زكريا ، عن سليمان بن حفص المروزي ، عن المبارك ، قال : تقول عند قبر الحسين عليه السّلام .. إلى آخره.
(٣) أي لا مجال لإبائك.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
