وفي كتاب التجارة من الكافي (١) في باب : الضرار ـ أيضا ـ ذمّه ، وأنّه لم يقبل كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأصرّ عليه فلم ينجع. انتهى.
والمستفاد من الفقيه (٢) أنّه خالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يرض أن تكون له في الجنّة نخلة.
وأقول : قد أشار بذلك إلى ما اشتهر روايته في الكتب في قضيته مع الأنصاري ، وقد رويت بألفاظ مختلفة ؛ ففي (٣) موثقة ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : «إنّ سمرة بن جندب كان له عذق (*) في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، وكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة [فلمّا تأبّى] .. فجاء الأنصاري (٤) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشكا إليه ، فأخبره الخبر (٥) ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخبّره بقول الأنصاري [وما شكا] ، وقال : «إذا (٦) أردت الدخول فاستأذن».
__________________
(١) الكافي ٢٩٢/٥ ـ ٢٩٣ كتاب المعيشة باب الضرار حديث ٢.
(٢) من لا يحضره الفقيه ٥٩/٣ حديث ٢٠٨.
(٣) الكافي ٢٩٢/٥ ـ ٢٩٣ حديث ٢ ، والتهذيب ١٤٦/٧ حديث ٦٥١ ، وذكر مثله ابن أبي الحديد في شرح النهج ٧٨/٤ بتفاوت يسير.
(*) العذق ـ كفلس ـ : النخلة بحملها. وأما العذق ـ بالكسر ـ فالكناسة [في المصدر : الكباسة] ، وهي عنقود التمر ، والجمع : أعذاق كأحمال. مجمع البحرين. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : مجمع البحرين ٢١٢/٥ [طبعة مؤسسة البعثة ١١٨٤/٢].
(٤) في الكافي : جاء الأنصاري.
(٥) في الكافي : وخبره الخبر.
(٦) في الكافي : إن ، بدل : إذا.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
