__________________
قال : ولد في السنة التي قتل فيها الحسين بن علي عليهما السّلام ـ سنة إحدى وستين ـ وقد قيل : إنّه ولد قبل مقتل الحسين عليه السّلام بسنتين ، وكان فيه دعابة. مات سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقد قالوا : سنة سبع وأربعين ، وقيل : سنة خمس وأربعين.
ذكره ابن خلكان في الوفيات ٤٠١/٢ ـ ٤٠٢ ، فقال : ودخل الحمام يوما وجاء رجل حاسر ، فقال له الرجل : متى ذهب بصرك؟ فقال : مذ بدت عورتك ، وقال أيضا : حدث محمّد بن جرير ، قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى : اجمع الفقهاء ، قال : فجمعهم ، فجاء الأعمش في جبّة وفرو ، وقد ربط وسطه بشريط فأبطئوا ، فقام الأعمش فقال : إن أردتم أن تعطونا شيئا وإلاّ فخلّوا سبيلنا ، فقال عيسى المذكور : قلت : لك تأتي بالفقهاء فتجيء بهذا؟ فقال : هذا سيدنا ، هذا الأعمش ، وروى أنّه قال محمّد بن حميد : حدّثنا جرير ، قال : جئنا الأعمش يوما فوجدناه قاعدا في ناحية ، فجلسنا في ناحية اخرى ، وفي الموضع خليج من ماء المطر ، فجاء الأعمش رجل عليه سواد ، فلمّا بصر بالأعمش وعليه فروة حقيرة ، قال : قم فعبرني هذا الخليج .. وجذب يده وأقامه وركبه وقال : (سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَمٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ) [سورة الزخرف (٤٣) : ١٣] فمضى به الأعمش حتى توسّط به الخليج فرمى به ، وقال : (رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبٰارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) [سورة المؤمنون (٢٣) : ٢٩] ، ثم خرج وترك الأسود يخبط في الماء .. إلى أن قال : وكان لطيف الخلق مزّاحا ، جاءه أصحاب الحديث يوما ليسمعوا عليه ، فخرج إليهم ، وقال : لو لا أنّ في منزلي من هو أبغض إليّ منكم ما خرجت إليكم. وقال له داود بن عمر الحائك : ما تقول في الصلاة خلف الحائك؟ فقال : لا بأس بها على غير وضوء ، فقال : ما تقول في شهادة الحائك؟ فقال : تقبل مع عدلين. ويقال : إنّ الإمام أبا حنيفة عاده يوما في مرضه فطوّل القعود عنده ، فلما عزم على القيام قال له : ما كأني إلاّ ثقلت عليك ، فقال : واللّه إنّك لتثقل عليّ وأنت في بيتك .. إلى أن قال : وكانت له نوادر كثيرة .. إلى أن قال في صفحة : ٤٠٣ : وكتب إلى بعض إخوانه يعزّيه :
|
إنّا نعزّيك لا أنّا على ثقة |
|
من البقاء ولكن سنّة الدين |
|
فلا المعزّى بباق بعد ميته |
|
ولا المعزّي وإن عاشا إلى حين |
وفي مرآة الجنان ٣٠٥/١ في حوادث سنة ١٤٨ ، قال : .. وعاده جماعة في مرضه فأطالوا الجلوس عنده ، فأخذ وسادته وقام ، وقال : شفى اللّه مريضكم بالعافية ، وفي صفحة : ٣٠٦ : وقيل عنده يوما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «من نام عن قيام الليل
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
