انتهى (١).
وأقول : قد بينّاه في ترجمة : سكين النخعي (٢) أنّ ما نسبه إلى الكشي من الرواية هنا اشتباه نشأ من اشتباه ابن طاوس (٣) ، وأنّ الذي روى فيه الكشي الحديث هو سكين النخعي لا سليمان ، وقد أسبقنا نقل كلماتهم في ذلك ، فلا نطيل بالإعادة.
ثمّ إنّ كلماتهم في (كذّاب النخع) مختلفة ، وقد عرفت أنّ ابن الغضائري
__________________
أقول : لا يبعد أن يكون معنى يكذب في الوقت .. أي يضع الحديث في المجلس فورا بدون تأمل .. وفيه تأمل ، إذ فرق بين (في الوقت) أو (على الوقت) مع أنّ الكلام أنّه يكذب على الوقف لا فيه ولا في الوقت ، فتدبر.
(١) اختلف العنوان ؛ ففي مجمع الرجال ١٤١/٣ عنونه هكذا : سلمان بن عمرو بن عبد اللّه .. وقال القهپائي في الهامش : خ. ل : سليمان ، وحكي في مجمع الرجال عن ابن الغضائري : سليمان بن هارون النخعي ، وفي كتاب ابن الغضائري الآخر : سليمان ابن يعقوب النخعي .. ، وفي بعض المصادر : سليمان بن عمر ـ بغير واو ـ
والظاهر أنّ الصحيح : سليمان بن عمرو ؛ لأنّ الشيخ والبرقي في رجالهما ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، والذهبي في ميزان الاعتدال .. وغيرهم عنونوه : سليمان بن عمرو ، واللّه العالم.
قال الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في ذيل التحرير الطاوسي : ١٣٨ : قلت : هذه الرواية إنّما وردت في شأن سكين النخعي ، وسيذكرها السيّد فيما بعد عند ذكره سكين النخعي ، وذلك هو الموافق للصواب. وينبغي أنّ يعلم أنّ للمحكي من كتاب الاختيار في كتاب السيّد رحمه اللّه نسختين ، إحداهما أصليّة بخطّ السيّد وتبويبها ناقص ، والاخرى تامة التبويب ، وهي بخطّ غيره ملحقة في تضاعيف الكتاب ونسبة الكلام المحكي هنا إلى سليمان إنّما هو في خط غير السيّد ، وأمّا في خطّه فمنسوب إلى سكين ..
(٢) في صفحة : ١١٨ من المجلّد السابق.
(٣) في التحرير الطاوسي : ١٣٨ برقم ١٧٧ : سليمان النخعي روى أنّه حجّ فتعبد وترك النساء.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
