ومراده بـ : علي بن محمّد هو : ابن قتيبة النيسابوري ، كما صرّح به صاحب المدارك بقوله (١) : قال القتيبي : إنّه من الغلاة الكبار (٢).
وفي التحرير الطاوسي (٣) : سليمان الديلمي ؛ محمّد بن مسعود ، قال علي
__________________
أقول : هذا كلام من لم يتثبت في المقام ، وذلك أنّ النجاشي ـ باتفاق أرباب الجرح والتعديل من المتقدمين والمتأخرين ـ هو أضبط رجاليّ في الطائفة ، وعلى هذا يقدم قوله حتى على شيخ الطائفة ، فكيف على ابن الغضائري الذي قد أكثروا الخدشة في آرائه وجرحه ، وكونه شيخ النجاشي لا دلالة فيه بإحدى الدلالات على تقديم قوله على قول النجاشي.
ثمّ إنّ المنقول عنه مختلف ؛ فالعلامة نقل عن ابن الغضائري بعنوان : سليمان بن زكريا ، وابن داود نقل عنه بعنوان : سليمان بن عبد اللّه ، هذا بالإضافة إلى البحث في صحة نسبة كتاب الرجال إليه.
وعلى كل حال ؛ ينبغي التأمّل وعدم التسرع ، واللّه سبحانه الهادي إلى الصواب.
(١) مدارك الأحكام ١٠٤/١ كتاب الطهارة (مسألة يستحب ان يكون بين البئر والبالوعة خمس أذرع إذا كانت الأرض صلبة).
(٢) قال بعض المعاصرين معترضا على المؤلف قدّس سرّه في قاموسه ٤٧٤/٤ [من منشورات مركز النشر ، وفي طبعة جماعة المدرسين ٢٦٩/٥ وفيه بفك الرموز] : .. قال المصنف المراد ب : علي بن محمّد في (كش) [أي الكشي] القتيبي ، كما قال صاحب المدارك. قلت : بل علي بن محمّد بن فيروزان القمي ؛ فإنّه الذي يروي عنه (عش) [أي العياشي] كما في الخبر الخامس والسادس من ديباجته .. إلى أن قال : وأما القتيبي ، فيروي عنه (كش) [الكشي] بلا واسطة ..
أقول : إنّ رواية الكشي عن علي بن محمّد بن قتيبة القتيبي بلا واسطة كثير في رجال الكشي ، بل هو شيخ الكشي ، ويروي عن الفضل بن شاذان كثيرا ، أمّا رواية الكشي عن علي بن محمّد بن فيروزان فلم نعثر لها على أثر سوى في ترجمة سدير الصيرفي : ٢١٠ حديث ٣٧١ : حدّثنا محمّد بن مسعود ، قال : حدّثنا علي بن محمّد بن فيروزان ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى .. ، فالكشي لا يروي عن ابن فيروزان إلاّ بواسطة محمّد بن مسعود ، والذي يروي عنه بغير واسطة هو ابن القتيبي ، فما ذكره المعاصر في غير محله.
(٣) التحرير الطاوسي : ١٤١ برقم ١٧٩ ، وفيه : قال علي بن محمّد : سليمان الديلمي ..
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
