سليمان الديلمي من الغلاة الكبار. انتهى (١).
__________________
الغضائري والكشي ، ثمّ قال : والظاهر أنّ ما ذكره النجاشي غير ما ذكره ابن الغضائري مع احتمال اتّحادهما ، والذي ذكره الكشي أحدهما ، واللّه أعلم.
ولاحظ : منتهى المقال ٣٩٣/٣ ـ ٣٩٤ برقم (١٣٦٨) .. وغيرهم.
وقال المولى الوحيد في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٧٣ معلقا على قول النجاشي في سليمان الديلمي ـ : وقيل : كان غاليا كذابا ـ : وقيل : هذا منه إشارة إلى تأمل منه في الغمز والغلوّ ، ويشهد لتأمله ما سنذكره في ابنه محمّد ، وتضعيف ابن الغضائري ضعيف لما مرّ ، وبالجملة ؛ أحاديثه في كتب الأخبار صريحة في خلاف الغلو وفساده.
(١) أقول : كان الرمي بالغلو ونظائره في عصر الأئمّة وزمان الغيبة الصغرى ، بل الكبرى رائجا كثيرا ، وذلك لأدنى شبهة ، وكان التسرّع في الرمي وليد كثرة الأهواء والبدع التي كانت السلطة الزمنية تروّجها للتفرقة في صفوف المسلمين ، ولتمهيد إدامة سلطتهم ، ومن هنا لزم الفحص في روايات المرمي بالغلوّ ، فإن كان فيها غلوّ كانت مؤيّدة للرمي الذي رمي به الراوي ، وإلاّ يجب التوقّف ، والظاهر أنّ المقام من هذا القبيل ، حيث إنّ النجاشي ـ العلاّمة الخبير والثبت الذي ليس له نظير ـ عبّر في المقام ب : قيل : كان غاليا كذابا ..! إشعارا بعدم ثبوت ذلك عنده ثبوتا قطعيّا ، ورواياته المبثوثة في كتبنا لم نعثر على ما يشير فيها إلى الغلوّ ، بالإضافة إلى أنّ ابن الغضائري بنفسه لا يعتمد على جرحه لعدم تثبّته في الجرح ، بل تسرّعه في ذلك بأدنى شبهة ، ثمّ إنّ الاختلاف الذي وقع في اسم أبيه يوجب الريب في الحكم ، فإنّ النجاشي ذكر اسم أبيه (عبد اللّه) ، وعنونه ابن الغضائري (ابن زكريا) على ما نقله العلاّمة عنه ، ولكن نقل ابن داود عن ابن الغضائري أنّه قال : (ابن عبد اللّه) ، فاختلف النقل عن ابن الغضائري ممّا أوجب سلب الوثوق بالصحيح ، ولعلّ نسخة العلاّمة رحمه اللّه من رجال ابن الغضائري كانت محرّفة ، واللّه العالم.
وقال بعض المعاصرين في قاموسه ٤٧٤/٤ [من منشورات مركز نشر الكتاب ، وفي طبعة جماعة المدرسين ٢٦٩/٥ وفيه بفك الرموز] : والظاهر أصحية قول (غض) [أي ابن الغضائري] لأعرفيته ، وكونه شيخ النجاشي ، والظاهر أنّ (جش) [أي النجاشي] رأى محمّد بن سليمان أبو عبد اللّه كما يأتي عنوان (غض) [ابن الغضائري] لابنه هكذا ، فحرّفه ب : محمّد بن سليمان بن عبد اللّه ..
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
