يذكر كونه عاميّا حتى يقدّم على عدم تحقق كونه إماميا عند النجاشي ، فقول ابن الغضائري ساقط ، ويبقى توثيق النجاشي بغير معارض.
ونستكشف كونه إماميا من عدم تعرّض الشيخ في الفهرست لمذهبه ، فيكون الرجل من الثقات ، ولعلّه لذلك وثّقه في المشتركاتين (١).
وإن كان يراد بذلك نفي كونه متحقّقا بنا ، كما تعارف التعبير بذلك عنه في شأن الرجل العاميّ يندرج الرجل في الموثقين.
وعلى كلّ تقدير ؛ يكون خبره حجّة ، وتضعيف ابن الغضائري ساقطا ، ولعلّه لما ذكرناه من التردّد في معنى العبارة السابقة أدرج الفاضل الجزائري (٢)
__________________
(١) قال في هداية المحدّثين : .. وأنّه ابن داود المنقري الثقة على قول ؛ فبرواية القسم [القاسم] بن محمّد الأصفهاني المعروف ب : كاسولا عنه ، والحسن بن محمّد بن سماعة .. هكذا في نسختنا المخطوطة : ٣٠ ، ولكن في المطبوعة : ٧٥ ، زاد بعد المنقري قوله : هو المعروف ب : ابن الشاذكوني الثقة.
وقال في جامع المقال : ٧١ : .. وأنّه ابن داود الثقة ؛ برواية القسم [القاسم] بن محمّد عنه ، ورواية ابن سماعة عنه.
(٢) في حاوي الأقوال المخطوط : ٨٠ برقم ٤٨٩ من نسختنا [المحقّقة ٤٠١/١ برقم (٢٩٢)].
وترجم له في الوافي بالوفيات ٣٧٩/١٥ ـ ٣٨٠ برقم ٥٢٦ وقال ـ بعد العنوان ـ : روى عن حمّاد بن زيد وعبد الواحد بن زياد .. إلى أن قال : روى عنه أبو قلابة الرقاشي ، وأسيد بن عاصم ، ومحمّد بن يونس الكديمي ، وأبو مسلم الكجي ، وإبراهيم ابن محمّد بن الحارث ، ومحمّد بن علي الفرقدي ، والأصبهانيون.
قال حنبل : سمعت أبا عبد اللّه يقول : كان أعلمنا بالرجال يحيى بن معين ، وأحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني ، وكان علي بن المديني أحفظنا للطوال.
قال النسائي : ليس بثقة ، وقال عباس العنبري : ما مات ابن الشاذكوني حتى انسلخ من العلم انسلاخ الحيّة من قشرها.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
