الرجل في قسم الثقات ، وقال : لا يبعد الاعتماد على توثيق النجاشي لعدم معارضة قول ابن الغضائري له.
ثمّ أعاده (١) في قسم الموثّقين نظرا إلى قول النجاشي : لم يتحقّق بنا.
__________________
وعن البخاري قال : هو أضعف عندي من كلّ ضعيف .. إلى أن قال : كان أبوه يتّجر في البز ، ويبيع هذه المضربات الكبار ، وتسمّى باليمن : شاذكونيّة. وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائتين.
(١) أي أعاد الجزائري رحمه اللّه ذكره في حاوي الأقوال : ٢٠٥ برقم ١٠٦٥ من نسختنا الخطية [المحقّقة ٢٠٤/٣ برقم (١١٥٦)].
وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد ٤٠/٩ برقم ٤٦٢٧ ، فقال : سليمان بن داود بن بشر بن زياد أبو أيوب المنقري البصري المعروف ب : الشاذكوني ، حدث عن عبد الواحد ابن زياد .. إلى أن قال في صفحة : ٤١ : سمعت عمرو الناقد يقول : قدم سليمان الشاذكوني بغداد ، فقال لي أحمد بن حنبل : اذهب بنا إلى سليمان نتعلّم منه نقد الرجال .. إلى أن قال في صفحة : ٤٢ : سمعت إبراهيم بن الأصبهاني يقول : كان أبو داود الطيالسي بإصبهان ، فلمّا أراد الرجوع أخذ يبكي ، فقالوا له : يا أبا داود! إن الرجل إذا رجع إلى أهله فرح واستبشر ، وأنت تبكي؟! فقال : إنّكم لا تعلمون إلى من أرجع ، إنّما أرجع إلى شياطين الإنس.
وفي صفحة : ٤٤ قال : رواه الشاذكوني ، عن يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن علي ابن زيد ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم «أريت بني اميّة في صورة القردة والخنازير ، يصعدون منبري ، فشقّ علي ذلك ، فانزلت : (إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) [سورة القدر (٩٧) : ١] فأنكر في صورة القردة والخنازير أشدّ الإنكار.
أقول : رواية المترجم هذه الرواية أوجبت تضعيفه ورميه بكلّ موبقة ؛ انتصارا لأسيادهم بني اميّة لعنهم اللّه وأخزاهم.
وفي صفحة : ٤٥ ، بسنده : .. سألت أبا عليّ صالح بن محمّد ، عن سليمان الشاذكوني ، فقال : ما رأيت أحفظ منه ، فقلت له : بأيّ شيء كان يتّهم؟ قال : في الكذب ، وكان يكذب في الحديث وكان بليّة يرمى باللواطة .. إلى أن قال في صفحة : ٤٥ ـ ٤٦ : كنّا عند عبد الرحمن بن مهدي عشيّة ، إذ جيء بسليمان الشاذكوني ـ وهو
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
