الباب الأوّل الذي ذكر فيه معاجز النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عن ابن الأعرابي : إنّ سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : خرجت غازيا ، فانكسر بي فغرق المركب وما فيه .. إلى أن قال : فبينما أنا أمشي ، إذ بصر بي [خ. ل : بصرني] أسد ، فأقبل يبربر عليّ (١) يريد أن يفرسني ، فرفعت يدي إلى السماء وقلت : اللّهم أنا عبدك ومولى نبيك ، نجيتني من الغرق ، أفتسلّط عليّ سبعك؟! فألهمت أن قلت : أيّها السبع! أنا سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، احفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مولاه ... فو اللّه إنّه لترك ، وأقبل كالسنور يمسح خدّه بهذه الساق مرّة ، وبهذه اخرى ، وهو ينظر في وجهي مليّا ، ثم طأطأ ـ واللّه ـ وأومئ إليّ أن أركب ، فركبت ظهره .. إلى أن قال : صاحوا : يا فتى! من أنت؟! جني أم أنسي؟قلت : أنا سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رعى الأسد فيّ حقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. إلى أن قال : نزلت من الأسد ، ووقف ناحية مطرقا ينظر ما أصنع .. إلى أن قال : فأقبلت (*) على الأسد فقلت : جزاك اللّه خيرا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. فو اللّه فنظرت إلى دموعه تسيل على خدّيه ، ما [مر] يتحرّك حتّى دخلت القارب (**) يلتفت إليّ ساعة حتى غبنا عنه.
ولا يضرّ كونه راويا لما يستفاد منه حسن حاله ، بعد لمعان آثار الصدق عليه ، وتصديق فضّة مولاة سيّدة النساء سلام اللّه عليها إيّاها ، كما يكشف عنه
__________________
(١) في المصدر : يزأر ، بدلا من : يبربر عليّ ، وفي منتهى المقال عنه : يريد أن يفترسني.
(*) خ. ل : فأقبل. [منه (قدّس سرّه)].
(**) القارب : سفينة صغيرة. [منه (قدّس سرّه)].
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
