ما رواه في الكافي (١) ، عن الحسين بن أحمد ، قال : حدّثني أبو كريب وأبو سعيد الأشج ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن إدريس ، عن أبيه إدريس ، عن عبد اللّه الأزدي (٢) ، قال : لمّا قتل الحسين عليه السلام أراد القوم أن يوطئوه الخيل ، فقالت فضّة رضي اللّه عنها لزينب عليها السلام : يا سيّدتي! إنّ سفينة كسر به البحر (٣) فخرج إلى جزيرة ، فإذا هو بأسد ، فقال : يا أبا الحارث! أنا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. فهمهم بين يديه حتى وقفه (٤) على الطريق ، وأسد رابض في ناحية .. فدعيني أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غدا ، قال : فمضت إليه فقالت : يا أبا الحارث! فرفع رأسه ، فقالت : أتدري ما يريدون أن يعملوا غدا بأبي عبد اللّه عليه السلام؟يريدون أن يوطّئوا الخيل ظهره ، قال : فمشى حتى وضع يديه على جسد الحسين عليه السلام ، فأقبلت الخيل فلمّا نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد ـ لعنه اللّه ـ : فتنة لا تثيروها .. انصرفوا ، فانصرفوا (*).
__________________
(١) أصول الكافي ٤٦٥/١ ـ ٤٦٦ حديث ٨ باختلاف يسير أشرنا إلى المهم منه ، وأورده المحدّث النوري في خاتمة مستدرك الوسائل ٨٠٧/٣ [الطبعة الحجرية ، وفي المحقّقة ٢٦ (٨) / (٧)].
أقول : وفي سند الرواية مجاهيل ولا ينتهي الخبر إلى الإمام عليه السلام ، وعبّر عنه في منتهى المقال ٣٥٥/٣ بقوله : بسند ضعيف.
(٢) في المصدر : عن أبيه إدريس بن عبد اللّه الأودي .. وجاء في هامشه : الأزدي ، بدل : الأودي.
(٣) في المصدر : في البحر.
(٤) في منتهى المقال : أوقفه.
(*)
حصيلة البحث
الروايات التي أشار إليها المؤلّف قدّس سرّه ليست بقويّة ، إلاّ أنّ مفاد بعضها يعضد بعضا ، فإن حصل الاطمينان بكونه ختم له بالسعادة بولائه لأهل البيت عليهم السلام عدّ حسنا ، وإلاّ فلا ، وإنّي فيه من المتوقّفين.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
