والمروي : منسوب إلى مرو ، وهي من قوهستان (١).
والآخر : ما ذكره (٢) في ترجمة : سفيان بن عيينة ، حيث قال في سفيان بن عيينة : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن الوليد ، قال : حدّثنا العباس بن هلال ، قال : ذكر أبو الحسن الرضا عليه السلام : إنّ سفيان بن عيينة لقي أبا عبد اللّه عليه السلام فقال له : يا أبا عبد اللّه! إلى متى هذه التقية وقد بلغت هذا السن؟فقال : «والذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالحقّ لو أنّ رجلا صلى ما بين الركن والمقام عمره ، ثم لقي اللّه بغير ولايتنا أهل البيت للقي اللّه بميتة جاهلية».
وأقول : الخبر الأوّل يدلّ على جهله وانحرافه.
وأمّا الثاني : فقد يتخيّل دلالته على كونه إماميا ، نظرا إلى أنّه لولاه لم يكن ليبرز تقيّته عليه السلام ، ولا كان عليه السلام يقرّره على ذلك ، ويجيبه بفساد أعمال العامة.
وقد يؤيد ذلك بما بيّناه في فوائد المقدمة (٣) من ظهور سكوت النجاشي والشيخ رحمهما اللّه عن الغمز في مذهب الرجل عن كونه إماميا ، وقد سكتا عنه في الرجل.
وأقول : الخيال المذكور فاسد ، والتأييد ساقط.
__________________
(١) والمراد من المرو هنا : مرو الشاهجان ، أشهر مدن خراسان وقصبتها ، والنسبة إليها : مروزيّ على غير قياس ، والثوب مرويّ على القياس. صرّح بذلك في معجم البلدان ١١٣/٥.
(٢) رجال الكشي : ٣٩٠ حديث ٧٣٥.
(٣) الفوائد الرجالية المطبوعة في أوّل تنقيح المقال ٢٠٥/١ ـ ٢٠٦ من الطبعة الحجرية (الفائدة التاسعة عشرة).
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
