من الثقات العظام ، والعلماء الأعلام ، في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم .. ثمّ عدّهم ، وذكر من جملتهم : سليم بن قيس الهلالي ، فلاحظ.
ثمّ لا يخفى عليك أنّه بعد ثبوت عدالة سليم بما ذكر ، يكون تسليمه الكتاب إلى أبان بن أبي عياش توثيقا له ، فيكون حجة ، ويكون طريق الكتاب أيضا صحيحا ، ويسقط حينئذ قول الشهيد الثاني رحمه اللّه (١) معترضا على العلاّمة رحمه اللّه : لا وجه للتوقف في الفاسد ، بل في الكتاب ؛ لضعف سنده على ما رأيت ، وعلى التنزّل كان ينبغي أن يقال : وردّ الفاسد منه ، والتوقّف في غيره. انتهى.
وجه السقوط : إنّه بعد إحراز وثاقة أبان بن أبي عيّاش باستيثاق سليم إيّاه زال الضعف المتوهّم في سند الكتاب ، وسقط بذلك الاعتراض ، ويزيده سقوطا عدم انحصار الطريق في هذا الذي استضعفه الشهيد الثاني رحمه اللّه ، بل يظهر من الكافي ، والخصال ، والفهرست .. وغيرها كثرة الطرق إليه ، كما نبّه عليه المولى الوحيد رحمه اللّه (٢).
وقال ـ أيضا (٣) : ـ إنّ في الكافي والخصال أسناد متعدّدة صحيحة ومعتبرة ، والظاهر منهما أنّ روايتهما عن سليم من كتابه ، وإسنادهما إليه إلى ما رواه فيه ، وهو الراجح ، مضافا إلى أنّ روايتهما عنه في حديث واحد تارة : عن ابن اذينة ، عن أبان ، عنه. وتارة : عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبان ، عنه (٤).
__________________
(١) في تعليقته على الخلاصة : ٢٠ من نسختنا الخطية [وفي طبعة قم (بوستان كتاب) ضمن مجموعة (رسائل الشهيد الثاني) ٩٩٣/٢ برقم (١٩٣)].
(٢) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٧١ [الطبعة الحجرية].
(٣) في تعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٧١ [الطبعة الحجرية].
(٣) في المصدر زيادة : فتدبّر.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
