وتبعه المحقق الداماد قدس سرّه (١) حيث قال : الحقّ عندي فيه ـ وفاقا للعلاّمة وغيره من وجوه الأصحاب ـ تعديله واستفساد الفاسد من الكتاب المنسوب إليه. انتهى.
فإنّ ظاهره وقوفه على التعديل من غير العلاّمة أيضا ، فلا وجه لاعتراض الشهيد الثاني رحمه اللّه على العلاّمة بقوله : وأمّا حكمه بتعديله ؛ فلا يظهر له وجه أصلا ، ولا وافقه عليه غيره. انتهى.
فإنّ فيه ؛
أوّلا : إنّ تعديله ظاهر كلّ من ناقش في كتابه بنسبة الوضع إلى أبان ، وبعدم ثبوت وثاقة أبان من دون غمز فيه نفسه.
وثانيا : إنّ ما ذكرناه من الشواهد على عدالته كافية في تعديل العلاّمة رحمه اللّه إيّاه ، وعدم موافقة أحد غير قادح بعد عدم مخالفة أحد فيه ، وعدم صدور غمز من أحد فيه ، وكونه من أساطين أهل الخبرة ؛ فإنّ المجتهد في الفنّ قد يوثّق من لم يوثّقوه ، وقد يقف على ما لم يقفوا عليه ، وقد يطمئنّ بوثاقة الرجل من عدّ الشيخ في باب أصحاب السجاد عليه السلام إياه صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ، وجعل البرقي إيّاه من أوليائه عليه السلام .. وغير ذلك ممّا لا يخفى على أهل الفنّ.
وممّن يستفاد منه توثيقه ، الفاضل المجلسي رحمه اللّه في البحار (٢) في كتاب الغيبة ، حيث قال : كيف يشك مؤمن بحقيقة الأئمّة الأطهار عليهم السلام فيما تواتر فيهم في قريب من مائتي ألف (٣) حديث صريح رواها نيف وأربعون
__________________
(١) تعليقة السيّد الداماد على الكافي : ١٤٥ ، بلفظه.
(٢) بحار الأنوار ١٢٢/٥٣ باختلاف غير مهم.
(٣) لم ترد كلمة (ألف) في الطبعة الحروفية عن البحار.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
