والصادق عليهم السلام (١) ، وهو من الأولياء المتنسّكين والعلماء المشهورين بين العامّة والخاصّة ، وظاهر أهل الرجال أنّه ثقة معتمد عليه ؛ ضرورة أنّ قصر ابن الغضائري وغيره ممّن شاء المنع من العمل بروايته على المناقشة في كتابه خاصة ، ونسبة الوضع إلى أبان بن أبي عياش يكشف عن كون وثاقة سليم مسلّمة ، وأنّه منزّه من كلّ شين.
ولقد أجاد العلاّمة رحمه اللّه حيث عدّله في الخلاصة بقوله : والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه ، والتوقف في الفاسد من كتابه. انتهى.
__________________
١٩٢ .. وغيرهما ، وذكره الشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص : ٣ إنه من شرطة الخميس.
(١) أقول : رواية المترجم له عن أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام لا ريب فيه ، وقد توفي في حياة السجاد عليه السلام ، فروايته عن الباقر والصادق عليهما السلام قطعى العدم ولا توجد رواية عنهما في معاجمنا الحديثية ، نعم هناك تصريح من ابن الغضائري بأنّه روى عن أبي عبد اللّه والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام .. والمظنون قويا وقوع التقديم والتأخير فيها ، والعبارة الصحيحة لا بدّ وأن تكون هكذا : روى عن علي والحسن وأبي عبد اللّه الحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام .. أما روايته عن الباقر والصادق عليهما السلام فلم يثبتها أحد نعم ، في رجال الشيخ رحمه اللّه في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام : ١٢٤ برقم ١ : سلمة بن قيس الهلالي ، وفي بعض نسخ رجال الشيخ : سليمان ، بدل : سلمة : واحتمل بعض أرباب المعاجم أنّه : سليم ، ولا دليل عليه. نعم ، يمكن أنّه كان من أصحابه في زمان الإمام السجاد عليه السلام وقبل إمامته ، وقد ترحم عليه الباقر عليه السلام ، أما احتمال كونه من أصحاب الصادق عليه السلام فلا سبيل عليه ، فراجع وتدبر ، وتصريح رواية الكشي أنّه بعد وفاة سليم عرض كتابه أبان بن أبي عياش على الإمام الباقر عليه السلام بعد وفاة أبيه عليه السلام ، ومن المعلوم أن الكتاب لم يكن في حيازة أبان إلاّ بعد موت سليم ، بالإضافة إلى رواية الكشي بأنّ أبان عرض الكتاب على السجاد عليه السلام ، وقوله عليه السلام : «صدق سليم رحمة اللّه عليه ، هذا حديث نعرفه».
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
