كيت وكيت ، وأعطاه كتابا ، فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان.
وذكر أبان في حديثه قال : كان شيخا متعبدا له نور يعلوه. انتهى.
وقد وقفت بعد أشهر على تصريح ابن النديم أيضا في فهرسته (١) بنحو ذلك ، وزيادة بقوله : من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام سليم بن قيس الهلالي ، وكان هاربا من الحجّاج ؛ لأنّه طلبه ليقتله ، فلجأ إلى أبان بن أبي عيّاش فآواه ، فلمّا حضرته الوفاة قال لأبان : إنّ لك عليّ حقا ، وقد حضرتني الوفاة ـ يا بن أخي! ـ إنّه كان من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. كيت وكيت ، وأعطاه كتابا ، وهو كتاب سليم بن قيس الهلالي المشهور ، رواه عنه أبان بن [أبي] (٢) عيّاش لم يروه عنه غيره.
وقال أبان في حديثه : وكان قيس (٣) شيخا له نور يعلوه ، وأوّل كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم بن قيس الهلالي ، رواه أبان بن أبي عيّاش لم يروه غيره. انتهى.
هذا كلّه هو الكلام في صحّة كتابه ، وعدم كونه موضوعا.
وأمّا الرجل نفسه ؛ فلا شبهة في كونه صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ومن خواصه (٤) ، روى عنه وعن السبطين والسجاد والباقر
__________________
(١) فهرست ابن النديم : ٢٧٥ في الفن الخامس من المقالة السادسة من الفهرست في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب.
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من المصدر.
(٣) كذا في الأصل والمصدر ، والظاهر : ابن قيس.
(٤) صرح بأنّه من أوليائه عليه السلام البرقي : ٤ في رجاله ، والعلاّمة في الخلاصة
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
