رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كتاب سليم بن قيس الهلالي ، ثمّ ذكر أنّ كتابه أصل من الاصول التي رواها أهل العلم ، وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها ؛ لأنّ جميع ما اشتمل هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام والمقداد وأبي ذرّ وسلمان الفارسي .. ومن جرى مجراهم ؛ ممّن شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام وسمع منهما ، فهو من الاصول التي ترجع إليها الشيعة ، ويعوّل عليها ، وإنّما أوردنا بعض ما اشتمل عليه الكتاب. انتهى ـ يعني كلام النعماني ـ.
ثمّ قال : [قال] المجلسي (١) : وأنت خبير بأن ابن الغضائري لم تكن له معرفة بفحول أصحابنا وبجرحهم ، وكفى باعتماد الصدوقين ـ الكليني والصدوق ابن بابويه ـ عليه ، ولا يعتمد في قبالهم على قوله ، مع أنّ أصحاب
__________________
محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند موته ، وكان عند موته صغيرا لم يكن له ثلاث سنين ، فمع أنّه لا يستبعد ذلك ـ بأن يكون بتعليم أمّه أسماء بنت عميس ـ غلط ؛ فإنّ الموجود في نسختنا : وعظ عبد اللّه بن عمر أباه عند موته. والثاني أنّ فيه : إنّ الأئمة ثلاثة عشر .. وليس بتلك العبارة ، بل فيه أنّ الأئمة اثنا عشر من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو على التغليب ، مع أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان بمنزلة أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما أنّه كان أخاه .. وأمثال هذه العبارة موجودة في الكافي وغيره ، ثمّ نقل عن الخلاصة عن البرقي أنّه من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام ، ثمّ ذكر رواية الكشي ورواية العقيقي التي قال فيها : لم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان ، وذكر أبان في حديثه ، قال : كان شيخنا متعبّدا له نور يعلوه .. وما ذكره فهو ساقط ، لأنّا ذكرنا رواية اليماني عنه أيضا ، وذكرنا أنّ الشيخين الأعظمين حكما بصحة كتابه مع أنّ متن كتابه دالّ على صحته ، فلا يلتفت إلى ما ذكره ابن الغضائري.
(١) روضة المتقين ٣٧٢/١٤ ، باختلاف يسير.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
