الأئمّة ثلاثة عشر (١) من ولد أمير المؤمنين عليه السلام .. إلى آخره ، فلا شهادة فيه على كون كتاب سليم بن قيس مشتملا على ما نسبه إليه هبة اللّه ، ولعلّ في كتاب سليم الأئمّة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل ، فأبدل هبة اللّه إسماعيل بأمير المؤمنين عليه السلام ونسب الكلمة المصحفة إلى كتاب سليم بن قيس ، فيكون ذلك علامة وضع كتاب أبي الحسن بن شيبة الذي عمله هبة اللّه ، لا كتاب سليم بن قيس.
وربّما حكي عن الفاضل التقي المجلسي قدّس سرّه (٢) دفع ما استشهد به ابن الغضائري ثانيا ـ لكون الكتاب موضوعا ـ بأنّه : روى النعماني في كتاب الغيبة (٣) أحاديث كثيرة في أنّ الأئمّة اثنا عشر ، أمّا ما بعد
__________________
(١) كذا ، وفي جميع طبعات رجال النجاشي الأربعة : اثنا عشر. وهكذا في نقل المصنف الخبر عن النجاشي في هبة اللّه بن أحمد الكاتب الآتي.
(٢) روضة المتقين ٣٧١/١٤ ـ ٣٧٢ [المخطوط : ٢٤٧ من نسختنا].
(٣) أقول : هذا نصّ عبارة النعماني في غيبته : ٤٧ : .. فتأملوا يا معشر الشيعة ـ رحمكم اللّه! ـ ما نطق به كتاب اللّه عزّ وجلّ وما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعن أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام واحد بعد واحد في ذكر الأئمّة الاثني عشر وفضلهم وعدّتهم ، من طرق رجال الشيعة الموثقين عند الأئمّة ، فانظر إلى اتصال ذلك ووروده متواترا ، فإنّ تأمّل ذلك يجلي القلوب من العمى وينفي الشك ، ويزيل الارتياب عمّن أراد اللّه به الخير ، ووفقه لسلوك طريق الحق ، ولم يجعل لإبليس على نفسه سبيلا بالإصغاء إلى زخارف المموهين ، وفتنة المفتونين .. وسوف يذكر المؤلف باقي كلام النعماني ، فراجع.
وقال المجلسي الأوّل في روضة المتقين : ١٤ (المشيخة) : ٣٧١ ـ ٣٧٢ : سليم ـ بالضم ـ بن قيس الهلالي ، يكنى : أبا صادق ، له كتاب رواه إبراهيم بن عمر اليماني .. ثمّ ذكر كلام النجاشي والفهرست والخلاصة وأنّه في الخلاصة ، قال : والوجه عندي الحكم بتعديله والتوقف في الفاسد من كتابه ، ثمّ قال : والمراد بالفاسد أنّه ذكر بعض أنّ فيه أنّ
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
