__________________
حدّثنا إبراهيم بن عمر اليماني من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، قال : حدّثنا أبان بن أبي عياش ، قال : حدّثنا سليم بن قيس الهلالي ، قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السلام إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن .. إلى آخره. ثم قال : ثمّ نقل عن مختصر البصائر : [٤] ما حاصله : أنّ أبان بن أبي عياش قرأ كتاب سليم على السجاد عليه السلام فصدّقه الإمام.
ثمّ قال المحقق الطهراني في صفحة : ١٥٣ ـ ١٥٥ : كتاب سليم هذا من الاصول الشهيرة عند الخاصة والعامة ، قال ابن النديم : هو أوّل كتاب ظهر للشيعة .. ومراده أنّه أوّل كتاب ظهر فيه أمر الشيعة كما أشير إليه في الحديث في توصيفه بأنّه أبجد الشيعة.
وقال القاضي بدر الدين السبكي (المتوفى سنة ٧٦٩) في محاسن الوسائل في معرفة الأوائل : إنّ أوّل كتاب صنف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس الهلالي .. إلى أن قال : نقل كثير من قدماء الأصحاب في كتبهم إثبات الرجعة ، والاحتجاج ، والاختصاص ، وعيون المعجزات ، ومن لا يحضره الفقيه ، وبصائر الدرجات ، والكافي ، والخصال ، وتفسير فرات ، وتفسير محمّد بن العباس بن ماهيار ، والدر النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم من كتاب سليم بأسانيد متعددة تنتهي أكثرها إلى أبان بن أبي عياش فيروز الذي ناوله سليم الكتاب ، وأوصاه به قرب موته ، ولكن يرويه غير أبان أيضا عن سليم بغير مناولة ، كما يظهر من الأسانيد ، فممن يروي عن سليم بغير مناولة إبراهيم بن عمر اليماني ، فإنّه يروي عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن سليم بلا واسطة ، وقد صرح بهذا السند النجاشي والشيخ الطوسي ، ولا ينافيه ثبوت الواسطة أيضا كما وقع في إثبات الرجعة من رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حماد بن عيسى المذكور ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ، وكذا في أسانيد اخرى ، بل يظهر منهما أنّ إبراهيم يروي عن سليم بلا واسطة ، وبواسطة أبان أيضا ، بل في بعض الأسانيد يروي عنه بوسائط كثيرة كما في صدر بعض نسخ أصل سليم هكذا : عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن عمّه عبد الرزاق بن همام (الذي توفّي سنة ٢١١) ، عن أبيه همام بن نافع الصنعاني الحميري ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ابن قيس ..
وأيضا إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمّر بن راشد ، عن أبان ، عن سليم بن قيس .. وذلك ؛ لأنّ هؤلاء كانوا متعاصرين ، ولأجل تكثير الطرق المفيدة لكثرة الوثوق
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
