__________________
قويم؟! وما المعصوم إلاّ من عصمه اللّه عزّ وجلّ.
ومن الغريب جدا ما علّقه الفاضل الشعراني في المقام ، فإنه ألقى القول على عواهنه فقال في صفحة : ١٦٣ ـ في تعليقه على كلام المولى صالح ـ ما نصه : وأقول : كل ما رأينا منقولا عن سليم فهو من هذا الكتاب المعروف ، وقد طبع أخيرا ، وفيه أمور فاسدة جدا كما ذكروا ، فلا عبرة بما يروى عنه ، إلاّ أن يؤيد بقرينة عقلية أو نقلية ، وقد ذكر ابن الغضائري أنّه وجد ذكر سليم في مواضع من غير جهة كتابه ، ورواية أبان .. إلى أن قال : فينحصر الأمر في الكلام على الكتاب الموجود ، وهو ضعيف جدّا ، فكأنّه نظير كتاب الحسنية ، وكتاب عبد المحمود النصراني الذي أسلم وتحيّر في المذاهب حتى هداه اللّه للتشيع ، موضوع لفرض صحيح وإن لم يكن له واقع وحقيقة.
وقال في صفحة : ٣٧٣ : وقد ذكرنا في غير موضع أنّ التكلم في سليم بن قيس وأبان بن أبي عياش ينبغي أن يخصص بهذا الكتاب الموجود بأيدينا ، المعروف ب : كتاب سليم ، والحق أن هذا الكتاب موضوع لغرض صحيح نظير كتاب الحسنية ، وطرائف ابن طاوس ، والرحلة المدرسية للبلاغي.
وعلى كل حال ؛ هذه إحدى شطحات المولى صالح والمعلق على كتابه الشعراني ، فالحق الذي لا محيص عنه أن سليم ثقة ، وأن كتابه أصل من أصول الشيعة ، وأن أبان ابن أبي عياش حسن ، ويسند هذه الدعوى الأدلة والأمارات التي ذكرت طيّ هذه الترجمة وغيرها من المؤلف قدّس سرّه ومن تعليقاتنا ، فراجع وتفطن.
وقال شيخنا العلاّمة الطهراني في الذريعة ١٥٢/٢ ـ ١٥٣ برقم ٥٩٠ : أصل سليم بن قيس الهلالي أبي صادق العامري الكوفي التابعي ، أدرك أمير المؤمنين عليا والحسن والحسين وعلي بن الحسين والباقر عليهم السلام ، وتوفي في حياة علي بن الحسين [عليهما السلام] متستّرا عن الحجاج أيام إمارته. هو من الأصول القليلة التي أشرنا إلى أنّها ألّفت قبل عصر الصادق عليه السلام .. ثمّ نقل كلام النعماني في غيبته.
ثمّ قال : وروي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام أنّه قال : «من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء ، ولا يعلم من أسبابنا شيئا ، وهو أبجد الشيعة ، وهو سرّ من أسرار آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله».
وفي مختصر إثبات الرجعة في الغيبة لفضل بن شاذان (المتوفى سنة ٢٦٠) : حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : حدّثنا حماد بن عيسى (المتوفى سنة ٢٠٨) ، قال :
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
