الوضع في الفقرتين جميعا ، حيث قال ـ ما نصّه ـ : قال بعض الأفاضل (١) : رأيت فيما وصل إليّ من نسخة هذا الكتاب أنّ عبد اللّه بن عمر وعظ أباه عند موته ، وأنّ الأئمة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل ، وهم رسول اللّه مع الأئمّة الاثني عشر [صلوات اللّه عليهم أجمعين] ولا محذور في أحد هذين. انتهى.
وإنّي لم أجد في جميع ما وصل إليّ من نسخ هذا الكتاب إلاّ كما نقل هذا الفاضل ، والصدق مبيّن في وجه أحاديث هذا الكتاب من أوّله إلى آخره ، فكأنّ ما نقل ابن الغضائري محمول على الاشتباه. انتهى ما في حاشية النقد.
وعليه ؛ فقد ارتفعت شهادة الفقرتين على الوضع.
وأمّا ما ذكره النجاشي (٢) في ترجمة : هبة اللّه بن أحمد الكاتب ،
__________________
(١) راجع مجمع الرجال ١٥٥/٣ حيث إنّ المولى القهپائي نقل هذه العبارة عن الشهيد الثاني رحمه اللّه.
(٢) رجال النجاشي : ٣٤٣ برقم ١١٧٩ [الطبعة المصطفوية ، وفي طبعة الهند : ٣٠٨ ، وفي طبعة بيروت ٤٠٨/١ برقم (١١٨٦) ، وطبعة جماعة المدرسين ٤٤٠ برقم (١١٨٥)]. وقال الخونساري في روضات الجنات ٦٥/٤ ـ ٧٣ برقم ٣٣٥ : الشيخ أبو صادق سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي ، صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ، ومصنّف كتاب الحديث المشهور الذي ينقل عنه في البحار وغيره.
اسمه الشريف بصيغة التصغير ـ كما عن خلاصة العلاّمة وغيره ـ وقد كان من قدماء علماء أهل البيت عليهم السلام ، وكبراء أصحابهم المتعشقين إليهم ، وقد استفيد من كتاب رجال الشيخ أنّه أدرك خمسة من الأئمة المعصومين عليهم السلام ، هم : أمير المؤمنين ، والحسنان ، وزين العابدين ، والباقر عليهم السلام ..
وقال بعض المحدّثين ـ بنقل من نقل عن مولانا الصالح الطبرسي ـ أنّه صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ومن خواصه ، وله الرواية عن مولانا الصادق عليه السلام أيضا ، وهو من الأولياء ، والحقّ فيه ـ وفاقا للعلاّمة وغيره من وجوه الأصحاب ـ تعديله.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
