حرورى (١) (*) ، فقال : ما تسمّون هذه الأرض؟قالوا : حرورى (٢) ، فقال : حرورى خرج بها شرّ الأولين ، ويخرج بها شر الآخرين .. ثمّ سار حتى انتهى إلى بانقيا ، وبها جسر الكوفة الأوّل ، قال : ما تسمّون هذه؟قالوا : بانقيا ، ثمّ سار حتى انتهى إلى الكوفة ، فقال : هذه الكوفة؟قالوا : نعم ، قال : قبّة الإسلام.
ومنها (٣) : محمّد بن مسعود ، عن أبي عبد اللّه الحسين بن إشكيب ، عن الحسن بن خرزاد القمي ، عن محمّد بن حمّاد الشاشي ، عن صالح بن نوح (٤) ،
__________________
(١) في المصدر : حروراء.
(*) حروراء ـ ممدودا وقد يقصر ـ : موضع ، أو بلد بالكوفة ، ظهرت به الخوارج المارقة أوّل الأمر. وبانقيا ، ظهر الكوفة ، وهي غير عربية ، ومعناها عشر نعاج ؛ لأنّ إبراهيم عليه السلام اشتراها بعشر نعاج ؛ كما في بعض الأخبار ، فسمّيت بذلك. [منه (قدّس سرّه)] ..
أقول : قال في معجم البلدان ٢٤٥/٢ : حروراء ـ بفتحتين ، وسكون الواو وراء اخرى ، وألف ممدودة ـ : يجوز أن يكون مشتقّا من الريح ، والحرور ، وهي الحارّة ، وهي بالليل كالسموم بالنهار ، كأنّه أنّث نظرا إلى أنّه بقعة ؛ قيل : هي قرية بظاهر الكوفة ، وقيل : موضع على ميلين منها نزل به الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [عليه السلام] فنسبوا إليها ، وقال ابن الأنباري : حروراء : كورة ، وقال أبو منصور : الحروريّة منسوبون إلى موضع بظاهر الكوفة نسبت إليه الحروريّة من الخوارج ، وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم حين خالفوا عليه.
وقال في تاج العروس ١٣٧/٣ : وحروراء ـ كجلولاء ، بالمدّ وقد تقصر ـ : بلدة بالكوفة على ميلين منها نزل بها جماعة خالفوا عليّا رضي اللّه عنه [عليه السلام] من الخوارج .. وهم نجدة الخارجي وأصحابه.
(٢) كذا ، والظاهر : حروراء.
(٣) الكشي في رجاله : ٢٠ حديث ٤٧ : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن إشكيب ، قال : أخبرني الحسن بن خرزاذ القمي ، قال : أخبرنا محمّد بن حماد الساسي ..
(٤) في نسختنا : صالح بن فرج.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
