سنان ، عن الحسن بن منصور ، قال : قلت للصادق عليه السلام : أكان سلمان محدّثا؟قال : «نعم» ، قلت : من يحدّثه؟قال : «ملك كريم» ، قال : فإذا كان سلمان كذا ، فصاحبه أيّ شيء هو؟قال : «اقبل على شأنك».
ومنها : ما رواه هو (١) رحمه اللّه ، عن علي بن الحسن ، عن محمّد بن إسماعيل بن مهران ، عن إسحاق بن إبراهيم الصوّاف ، عن يوسف بن يعقوب ، عن النهاس بن فهم (٢) ، عن عمرو بن عثمان ، قال : دخل سلمان على رجل من إخوانه فوجده في السياق ، فقال : يا ملك الموت! ارفق بصاحبنا ، قال : فقال الآخر : يا أبا عبد اللّه! إنّ ملك الموت يقرأ عليك السلام ، وهو يقول : لا وعزّة هذا البناء ، ليس إلينا (*) شيء ، ليس إلينا شيء.
ومنها : ما رواه (٣) هو رحمه اللّه ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ـ شيخ من جرجان ـ عامي ، عن محمد بن حميد الرازي ، عن علي بن مجاهد ، عن عمرو ابن [أبي قيس ، عن] عبد الأعلى ، عن أبيه ، عن المسيّب بن نجيّة الفزاري ، قال : لمّا أتانا سلمان الفارسي قادما فتلقّيته (٤) ممّن تلقّاه ، فسار حتى انتهى إلى كربلاء ، فقال : ما يسمّون هذه؟قالوا : كربلاء ، فقال : هذه مصارع إخواني ، هذا موضع رحالهم ، هذا مناخ ركابهم ، وهذا مهراق دمائهم ، قتل بها خير الأوّلين ، ويقتل بها خير الآخرين .. ثمّ سار حتى انتهى إلى
__________________
(١) رجال الكشي : ١٩ حديث ٤٥.
(٢) في المصدر : قهم.
(*) كذا ، والظاهر : علينا. [منه (قدّس سرّه)].
(٣) رجال الكشي : ١٩ حديث ٤٦.
(٤) في المصدر : تلقّيته.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
