ومنها : ما رواه هو (١) رحمه اللّه ، عن آدم بن محمّد القلانسي البلخي ، عن علي بن الحسين (٢) الدقّاق النيسابوري ، عن محمّد بن عبد الحميد العطّار ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : مرّ سلمان على الحدّادين بالكوفة ، وإذا بشاب (٣) قد صرع والناس قد اجتمعوا حوله ، فقالوا : يا أبا عبد اللّه! هذا الشاب قد صرع ، فلو جئت وقرأت عليه في أذنه ، فجاء سلمان ، فلمّا دنا منه ، رفع الشاب رأسه وقال : يا أبا عبد اللّه! ليس فيّ شيء ممّا يقول هؤلاء ، ولكنّي مررت بهؤلاء الحدّادين وهم يضربون بالمرازب (*) ، فذكرت قول اللّه عزّ وجلّ : (وَلَهُمْ مَقٰامِعُ مِنْ حَدِيدٍ) (٤) ، قال : فدخلت في قلب سلمان من الشاب محبّة ، فاتّخذه أخا ، فلم يزل معه حتى مرض الشاب ، فجاءه سلمان فجلس عند رأسه وهو في الموت ، فقال : يا ملك الموت! أرفق [بأخي] (٥) ، فقال : يا أبا عبد اللّه! إنّي بكلّ مؤمن رفيق.
ومنها : ما رواه (٦) هو رحمه اللّه ، عن نصر بن الصباح البلخي أبو القاسم ، عن إسحاق بن محمّد البصري ، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن محمّد بن
__________________
(١) أي الكشي في رجاله : ١٨ حديث ٤٣.
(٢) في المصدر : علي بن الحسن.
(٣) في المصدر : شاب.
(*) جمع مرزبة ـ بتشديد الباء ، وتخفيفها ـ عصية من حديد ، كذا في القاموس. [منه (قدّس سرّه)]. انظر : القاموس المحيط ٧٣/١.
(٤) سورة الحج (٢٢) : ٢١.
(٥) ما بين المعكوفين مزيد من المصدر.
(٦) أي الكشي في رجاله : ١٩ حديث ٤٤.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
