أو قدريّ ؛ يقول : لا يكون ما شاء اللّه عزّ وجلّ ، ويكون ما شاء إبليس؟!
أو حروري ؛ يبرئ من علي بن أبي طالب عليه السلام ، ويشهد عليه بالكفر؟!
أو جهمي ؛ يقول : إنّما هي معرفة اللّه وحده ، ليس الإيمان شيء غيرها؟! ..
قال : ويحك! وأيّ شيء تقولون؟فقلت : [يقولون :] إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام ـ واللّه! ـ الإمام الذي تجب علينا نصيحته ، ولزوم جماعتهم ؛ أهل بيته ، قال : فأخذ الكتاب فخرقه ، ثم قال : لا تخبر بها أحدا.
وروى فرات بن إبراهيم ـ في محكي تفسيره (١) ـ عن الحسين بن سعيد
__________________
(١) تفسير فرات : ١١٥ حديث ١١٧ ، وفيه : فرات ؛ قال : حدّثني الحسين بن سعيد رحمه اللّه معنعنا عن سفيان ، قال : قال لي أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السلام «يا سفيان! لا تذهبنّ بك المذاهب .. عليك بالقصد ، وعليك أن تتبع الهدى» ، قلت : يا بن رسول اللّه! وما اتّباع الهدى؟قال : «كتاب اللّه ولزوم هذا الرجل» ، قال : فقال لي «يا سفيان! أنت لا تدرى من هو؟!» قلت : لا واللّه يا بن رسول اللّه! ، لا واللّه ما أدري من هو ، قال : فقال لي : «واللّه لكنّك آثرت الدنيا على الآخرة ، ومن آثر الدنيا على الآخرة حشره اللّه يوم القيامة أعمى» ، قال : قلت : يا بن رسول اللّه! أخبرني من هذا الرجل؟لعلّ اللّه ينفعني به ، قال : «يا سفيان! هو ـ واللّه ـ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ؛ من اتبعه فقد أعطي ما لم يعط أحدا ، ومن لم يتبعه فقد خسر خسرانا مبينا ، هو واللّه جدّنا علي بن أبي طالب عليه السلام ، يا سفيان! إن أردت العروة الوثقى فعليك بعلي [بن أبي طالب] فإنّه ـ واللّه ـ ينجيك من العذاب ، يا سفيان! لا تتبع هواك فتضلّ عن سواء السبيل».
أقول : ليس في الحديث تصريح بأنّه الثوري ، ولكن لا ينطبق الحديث إلاّ عليه ظاهرا ، فراجع وتدبر.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
