معنعنا ، عن سفيان .. ثم ساق الحديث إلى قوله : فقال لي ـ يعني أبو عبد اللّه عليه السلام ـ : «واللّه لكنّك آثرت الدنيا على الآخرة ، ومن آثر الدنيا على الآخرة حشره اللّه يوم القيامة أعمى ..» الحديث.
ومنها : ما رواه الكشي رحمه اللّه (١) ، عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني الحسين بن إشكيب ، قال : حدّثني الحسن بن الحسين المروزي ، عن يونس ابن عبد الرحمن ، عن أحمد بن عمرو (٢) ، قال : سمعت بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام يحدّث : أنّ سفيان الثوري ، دخل على أبي عبد اللّه عليه السلام ـ وعليه ثياب جياد ـ فقال : يا أبا عبد اللّه! إنّ آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذه الثياب!
فقال : «إنّ آبائي عليهم السلام كانوا يلبسون ذاك (٣) في زمان مقفر مقصر (*) مقتر ، وهذا زمان قد أرخت الدنيا عزاليها (**) إليها ، فأحقّ أهلها بها أبرارهم».
ومنها : ما رواه هو (٤) رحمه اللّه ، قال : وجدت في كتاب أبي محمّد جبرئيل بن أحمد الفاريابي بخطّه ، حدّثني محمّد بن عيسى ، عن
__________________
(١) رجال الكشي : ٣٩٣ حديث ٧٤٠.
(٢) في المصدر : عمر.
(٣) في المصدر لم ترد : يلبسون ذاك ، وهو الظاهر.
(*) خ. ل : مقتر. [منه (قدّس سرّه)].
وهو الذي جاء في المصدر.
(**) العزالي ـ بكسر اللام وفتحها ـ جمع عزلاء ـ وهو فم القربة الأسفل ، وإرخاؤها كناية عن كثرة النعم واتساعها ، كما يقال لكثرة المطر : أرخت السماء عزاليها. [منه (قدّس سرّه)]. لاحظ : القاموس المحيط ١٥/٤ ، وتاج العروس ١٥/٨ ، ومجمع البحرين مادة (عزل) ٤٢٢/٥ ـ ٤٢٣.
(٤) رجال الكشي : ٣٩٣ حديث ٧٤١.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
