بلا هدى من اللّه ولا كتاب مبين ، إنّ هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن اللّه تبارك وتعالى وعن رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى يأتونا فنخبرهم عن اللّه تبارك وتعالى و (١) عن رسوله صلّى اللّه عليه وآله.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٢) ، عن محمّد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن الحكم بن مسكين ، عن رجل من قريش من أهل مكّة ، قال : قال لي (٣) سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر (٤) بن محمّد ، قال : فذهبت معه إليه ، فوجدناه قد ركب دابّته ، فقال له سفيان : يا أبا عبد اللّه! حدّثنا بحديث خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مسجد الخيف ، فقال : «دعني حتى أذهب في حاجتي ، فإني قد ركبت ، فإذا جئت حدّثتك» ، فقال : أسألك بقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا حدّثتني ، قال : فنزل ، فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتى أثبته ، فدعا به ، ثم قال : «اكتب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في مسجد الخيف
«نصر (٥) اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وبلّغها من لم تبلغه.
__________________
(١) لا توجد الواو في المصدر.
(٢) في أصول الكافي ٤٠٣/١ ـ ٤٠٤ حديث ٢ باختلاف يسير ، ونذكر بعضها في متن المصنف رحمه اللّه.
(٣) ليس في المصدر : لي.
(٤) في الأصل : بنا إلى أبي جعفر ، والظاهر أنّه سهو.
(٥) وفي نسخة : نضّر.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
