فمنها : ما رواه الكليني رحمه اللّه (١) ؛ عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللّه عليه السلام فرأى عليه ثيابا بيضا كأنّها قرقي (٢) فقال له : إنّ هذا اللباس ليس من لباسك ، فقال له : «اسمع مني وع (*) ما أقول لك ، فإنّه خير لك عاجلا وآجلا إن أنت متّ على السنة والحقّ ، ولم تمت على بدعة ، أخبرك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان في زمان مقفر جدب ، فأمّا إذا أحفلت (٣) الدنيا (**) فأحقّ أهلها بها أبرارها لا فجّارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفّارها ، فما أنكرت يا ثوري؟! فو اللّه إنني لمع ما ترى ما أتى عليّ مذ عقلت صباح ولا مساء ، وللّه في مالي حق أمرني أن أضعه موضعه (٤) إلاّ وضعته».
بيان :
قوله : كأنّها قرقى ، الموجود في النسخة كذلك بقافين بينهما راء مهملة ، ولم أفهم معناه (٥) ، ويحتمل أن يكون : بالفاء والقاف ، جمع الفرق ، طائر أبيض.
__________________
(١) في الكافي ٦٥/٥ حديث ١ باختلاف يسير.
(٢) في الكافي : غرقئ البيض.
(*) وهو أمر من وعى يعي. [منه (قدّس سرّه)].
(٣) في الكافي : أقبلت ، بدلا من : أحفلت.
(**) [أحفلت الدنيا :] أي .. كثرت خيراتها ، يقال : ضرع حافل .. أي ممتلئ كثير لبنه. [منه (قدّس سرّه)].
قال في لسان العرب ١٥٧/١١ : ضرع حافل أي ممتلئ لبنا .. وفي حديث حليمة : فإذا هي حافل .. أي كثيرة اللبن.
(٤) في المصدر : موضعا.
(٥) أقول : في الكافي المطبوع : غرقئ ، والظاهر أنّه هو الصحيح. قال في
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
