امتلأتا دوداً . ويقول لك : هذا الدود يحدث من فعلي ؟ فقل له : إن كان من صنعك وأنت أحدثته فميز ذكوره من أناثه فأخرج إلي الدود ، فقلت له : ميز الذكور من الإناث ، فقال : هذه والله ليست من إبرازك (١) ، هذه التي حملتها الإبل من الحجاز ، ثم قال لي : ويقول لك : أليس تزعم أنه غنى ؟ فقل : بلى ، فيقول : أيكون الغني عندك من المعقول في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب ولا فضة ؟ فقل له : نعم ، فإنه سيقول لك : كيف يكون هذا غنياً ؟ ! فقل له : إن كان الغنى عندك أن يكون الغني غنياً من قبل ذهبه وفضته وتجارته ، فهذا كله مما يتعامل الناس به، فأي القياس أكبر وأولى بأن يقال : غني من أحدث الغنى فأغنى به الناس قبل أن يكون شيء وهو وحده ؟ ! أو من أفاد مالاً من هبة أو صدقة أو تجارة ؟ قال : فقلت له ذلك ، قال : فقال : هذه والله ليست من إبرازك ، هذا والله مما تحملها الإبل .
وقيل : إنه دخل على أبي حنيفة يوماً ، فقال له أبو حنيفة : بلغني عنكم - معشر الشيعة - شيء ، قال : وما هو ؟ قال : بلغني أن الميت منكم إذا مات كسرتم يده اليسرى؛ لكي يعطى كتابه بيمينه ، فقال : مكذوب علينا يا نعمان ، ولكن بلغني عنكم - معشر المرجئة - أن الميت منكم إذا مات قمعتم في دبره قمعاً فصببتم فيه جرة من ماء؛ لكي لا يعطش يوم القيامة ، فقال أبو حنيفة : مكذوب علينا
وعليكم (۲) .
(۱) في المصدر : أبزازك . أبزارك ، إبرازك (خ ل) .
(۲) رجال الكشي : ۳۳۲٫۱۸۹
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

