والاستكانة أمر عظيم ، فقال له أبو عبدالله ال : ما لك ؟ وجعل يكلمه حتى سكن ، ثم قال له : بم تخاصم الناس ؟ قال : فأخبره بما يخاصم الناس ، ولم أحفظ منه ذلك ، فقال أبو عبد الله الله :
خاصمهم بكذا وكذا . وذكر أن مؤمن الطاق قيل له : ما الذي جرى بينك وبين زيد بن
علي في محضر أبي عبد الله الله ؟ قال : قال لي (١) زيد بن علي : يا محمد بن علی ، بلغني أنك تزعم أن في آل محمد إماماً مفترض الطاعة ؟ قال : قلت : نعم ، وكان أبوك علي بن الحسين الليل أحدهم ، فقال : وكيف وقد كان يؤتى بلقمة وهي حارة فيبردها بيده ثم يلقمنيها ، أفترى أنه كان يشفق على من حر اللقمة ولا يشفق على من حر النار ؟ قال : قلت له : كره أن يخبرك فتكفر ولا يكون له فيك الشفاعة ، لا والله (۲) فيك المشية ، فقال أبو عبد الله الله : أخذته من بين يديه ومن خلفه فما تركت له مخرجاً (۳) .
حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني إسحاق بن محمد البصري ، قال : حدثني أحمد بن صدقة الكاتب الأنباري ، عن أبي مالك الأحمسي ، قال : حدثني مؤمن الطاق - واسمه محمد بن علي ابن النعمان ، أبو جعفر الأحول - قال : كنت عند أبي عبد الله ال فدخل زيد بن علي فقال لي : يا محمد بن علي ، أنت الذي تزعم أن في آل محمد الله إماماً مفترض الطاعة معروفاً بعينه ؟ قال : قلت :
(١) لي ، أثبتناه من الحجرية ولم يرد في بقية النسخ والمصدر .
(۲) في الحجرية : ولا لله ..
(۳) رجال الكشي : ٣٢٨٫١٨٦
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

