قال : فقلت لأبي جعفر اليه : جعلك الله شيخاً على هذه الأمة كما جعل عيسى بن مريم شيخاً على بني إسرائيل ، قال : ثم قلت :
ممنوع ، إذ لم يعهد ذلك .
على أن قوله : جعلك الله شيخاً ... إلى آخره .
وقوله : غضب على ملك ، ظاهر بل صريح في عدم الغلو .
وحكاية فطرس مشهورة مقبولة . وبالجملة الأخبار الواردة في كا وتوحيد ابن بابويه وغيرهما الدالة على عدم غلوه وصحة عقيدته من الكثرة بمكان ، ومر في صدر الرسالة ما يزيد
التحقيق ، فلاحظ
وفي كا في باب مولد النبي الله ، عنه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني اليه فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال : يا محمد ، إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفرداً بوحدانيته ، ثم خلق محمداً وعلياً وفاطمة فمكثوا ألف دهر . ثم خلق الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها ، وفوض أمورها
إليهم ، فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون) (۱) ولن يشاؤوا إلا
ما شاء الله .. (٢) الحديث
ويمكن أن يكون تضعيفهم إياه من روايته أمثال هذه الأخبار ، وغير عجيب منهم ذلك ، كما لا يخفى على المطلع ، وهذه أيضاً مما يدل على
عدم غلوه فتأمل :
(١) ما أثبتناه من (ب) والمصدر وفي بقية النسخ: ما يسألون ويحرمون ما يسألون .
وواضح فيها التصحيف . ولم يرد في (ب) : يحرمون ما يشاؤون .
(٢) الكافي ١: ٥٫٤٤١ .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

