رأسه إلى السماء ويقول : (باح (۱) ففعل ذلك مراراً فذهب كل وجع في عيني ، وأبصرت بصراً لا يبصره أحد ..
وقوله " : باخ ... إلى آخره ..
قال ابن طاووس في كلام له : إن أبا جعفر الي كان يقول : باخ وهو صغير ، فإن كان ذلك كناية عما يذهب إليه الغلاة فهو دخل عظيم، وإن لم
يكن ذلك بل إشارة إلى ما يتلفظ به الصبيان فالأمر قريب . وروى حديثاً آخر معناه : أن أبا جعفر الله كان صغيراً ويقرأ الكتاب ، ثم قال : وهذا إن ثبت فهو كالأول يعني أنه معجزة أظهرها الله ، وإن لم يثبت فلا كلام ، مع أن رواية محمد بن عبد الله بن مهران ، ثم رجح كونه مقدوحاً ، ثم قال : أما ما ورد من قول من قال : أراد أن يطير فقصصناه ، فإنه دال على اضطرابه ، وأما أنه قص فمعرض من ابن (۲) سنان للنقية والمداراة . ولأن دل على صحة العقيدة ، فليس دالاً على العدالة (۳) ، انتهى .
أقول : لا يخفى أن ما ذكر في هذه الترجمة وما سنذكره يدل على صحة تلك الرواية واقعاً، وعدم دلالة ذلك على العدالة غير مضر ، وليست
بلازمة فيه ، وقد أشرنا إلى ما يدل عليها .
وقوله الله : «باخ» الظاهر أنه مما يتلفظ به الصبيان ، ففي بعض الكتب أن سنه الله حينئذ كان سنة وأربعة أشهر ، وكان في حضن الخادم ، ويدل عليه قوله : وخادم قد حمله ، مع أن كونه كناية عما ذهب إليه الغلاة
(١) في الحجرية : واح، وفي المصدر : ناج، ويأتي في التعليقة : باخ . (۲) في (ب) وام : لاين . وما في المصدر كما أثبتناه .
(۳) التحرير الطاووسي : ٥١١
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

