واستحلوا دماءهم وأموالهم . وزعموا أن الفرض عليهم من الله تعالى إقامة الصلوات الخمس ، وصوم شهر رمضان، وأنكروا الزكاة والحج وسائر الفرائض ، وقالوا بإباحات المحارم والفروج والغلمان ، واعتلوا في
ذلك بقول الله عز وجل : يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثًا) (١) وقالوا بالتناسخ ، والأئمة عندهم واحداً واحداً إنما هم منقلون من قرن إلى قرن ، والمواساة بينهم واجبة في كل ما ملكوه من مال أو خراج أو غير ذلك ، وكل ما أوصى به رجل في سبيل الله فهو السميع بن
محمد وأوصيائه من بعده، ومذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة
من الواقفة ، وهم أيضاً قالوا بالحلال (۲) .
وزعموا أن كل من انتسب إلى محمد فهم ثبوت وطروق (۳) وأن محمداً هو رب (٤) من انتسب إليه ، وأنه لم يلد ولم يولد ، وأنه محتجب في هذه الحجب، وزعمت هذه الفرقة والمجسمة والعلياوية وأصحاب أبي الخطاب أن كل من انتسب إلى أنه من آل محمد فهو مبطل في نسبه (٥) مفتر على الله كاذب ، وأنهم الذين قال الله تعالى فيهم أنهم يهود ونصارى في قوله : ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ
وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ
(۱) سورة الشورى : ٥٠.
(۲) في المصدر : بالحلول (خ) ل) .
(۳) في (ش) : طروف وفي المصدر : بيوت وظروف .
(٤) في المصدر زيادة : حل في كل .
(٥) في اش واع : نسبته .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

