عنه وعن إدراكه كالذي كانوا يدركونه. وكان محمد بن بشير هذا من أهل الكوفة من موالي بني أسد ، وله أصحاب قالوا : إن موسى بن جعفر لم يمت ولم يحبس ، وإنه غاب واستتر وهو القائم المهدي ، وإنه في وقت غيبته استخلف على الأمة محمد بن بشير، وجعله وصيه وأعطاه خاتمه وعلمه جميع ما يحتاج إليه رعيته من أمر دينهم ودنياهم ، وفوض إليه جميع أمره، وأقامه مقام نفسه ،
فمحمد بن بشير الإمام بعده (١) . (۱)
حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبدالله القمي ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن عثمان بن عيسى الكلابي : أنه سمع محمد بن بشير يقول : الظاهر من الإنسان آدم والباطن أزلي ، وقال : إنه كان يقول بالاثنين ، وإن هشام بن سالم ناظره عليه فأقر به ولم ينكره ، وإن محمد بن بشير لما مات أوصى إلى ابنه سميع بن محمد فهو الإمام ، ومن أوصى إليه سميع فهو إمام مفترض طاعته على الأمة إلى وقت خروج موسى بن جعفر ، وظهوره فيما يلزم الناس من حقوقه في أموالهم وغير ذلك مما يتقربون به إلى الله تعالى ، فالفرض عليه أداؤه إلى أوصياء محمد بن
بشير إلى قيام القائم .
وزعموا أن علي بن موسى الله وكل من ادعى الإمامة من ولده
وولد موسى بن جعفر فمبطلون كاذبون غير طيبي الولادة ، فنفوهم
عن أنسابهم وكفروهم لدعواهم الإمامة ، وكفروا القائلين بإمامتهم
(۱) رجال الكشي : ٠٩٠٦٫٤٧٧
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

