أَنتُم بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ (۱) ، محمد في مذهب الخطابية وعلي في مذهب العلياوية ، فهم - ممن خلق هذان - كاذبون (۲) فيما ادعوا (۳) ، إذ كان محمد عندهم وعلي هو رب لا يلد ولا يولد (٤) ، الله جل
وتعالى عما يصفون وعما يقولون علواً كبيراً . وكان سبب قتل محمد بن بشير لعنه الله أنه كان معه شعبذة ومخاريق ، وكان يُظهر للواقفة أنه وقف ممن وقف على على بن موسى ، وكان يقول في موسى بالربوبية ، ويدعي في نفسه (٥) أنه نبي ، وكانت عنده صورة قد عملها وأقامها شخصاً كأنه صورة أبي الحسن موسى (٦) من (۷) ثياب حرير ، قد طلاها بالأدوية ، وعالجها بحيل عملها فيها ، حتى صارت شبيهاً بصورة إنسان ، فكان يطويها فإذا أراد الشعبذة نفخ فيها فأقامها ، وكان يقول لأصحابه : إن أبا الحسن عندي ، فإن أحببتم أن تروه وتعلموه و أنني نبي (۸) فهلموا أعرضه عليكم ، وكان يدخلهم البيت والصورة مطوية معه ، فيقول لهم : هل ترون في البيت مقيماً ، أو ترون فيه غيركم وغيري ؟ فيقولون : لا ، وليس في البيت أحد . فيقول :
(١) سورة المائدة : ١٨ .
(۲) في جميع النسخ : هذين كاذبين ، وفي (ر) : فهم في خلق هذين كاذبين .
(۳) في المصدر زيادة : من النسب .
(٤) في المصدر زيادة : ولا يستولد تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .
(٥) كذا ، وفي المصدر : النفسه (٦) موسى ، لم ترد في المصدر .
(۷) في المصدر بدل من : في .
(۸) كذا في النسخ ، وفي المصدر : وتعلموا أني نبي ، وتعلموه أتني بيني (خ ل) .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

