أو إلى بعض المواضع ، فتذاکرنا الدنیا ، فقال أبو بصیر المرادی :
أما إن صاحبکم لو ظفر بها لاستأثر بها .
قال : فأغفى، فجاء کلب یرید أن یشغر علیه ، فذهبت لأطرده، فقال لی ابن أبی یعفور : دعه ، قال فجاء حتى شعر فی أذنه (۱). حمدویه وإبراهیم، قالا : حدثنا العبیدی، عن حماد بن عیسى، عن الحسین بن مختار ، عن أبی بصیر ) (۲)، قال: کنت أقرئ امرأة
الضریر - یعنی یحیى المکفوف - وذکر هنا توهماً ، کما وقع فی حدیث
الطبق
(۳) ، انتهى .
قلت : فعلى هذا یحتمل أن یکون الحدیث السابق أیضاً فی شأن المکفوف بقرینة شعیب ، وحک الصدر الذی یقع غالباً من المکفوفین ، فظهر أن الحدیث السابق على السابق أیضاً فی شأن یحیى ، ووصف الضریر بالمرادی محل نظر؛ ومع ذلک یظهر الجواب عن روایة حماد بما مر عن ابن طاووس فی روایة ابن أبی یعفور .
وأما حدیث تزویج المتزوجة (٤) فغیر معلوم الصحة ، أن أمثال
ذلک بالنسبة إلى الشیعة فی ذلک الزمان ، فلعلها غیر قادحة ، کما أشرنا إلیه
ثویر بن أبی فاخته (٥) .
(۱) رجال الکشی : ٢٩٤/١٧٢ .
(۲) ربما یستفاد من هذا أن أبا بصیر عند الإطلاق ینصرف إلى یحیى بن القاسم
لا لیث بن البختری ، فتأمل ، وافهم ، ولا تغفل منه قدس سره .
(۳) التحریر الطاووسی : ٤٩٣ / آخر الترجمة رقم ٣٥٦ .
(٤) فحد (٥) تقدّم : [ ٩٤٧] ، وبرقم : ( ٣٢٢) .
وهم والحجریة : المزوجة ، وما أثبتناء من «ب» .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٨ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4627_Manhaj-Maqal-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

