ثم قال : وروي عن بعض السلف أنّه لما مرّ بجنازة علي بن الحسين عليهما السلام ، انجفل الناس (١) فلم يبق في المسجد إلاّ سعيد بن المسيّب ، فوقف عليه حشرم (٢) مولى أشجع ، فقال : يا (٣) أبا محمّد! ألا تصلّي على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح؟ فقال : أصلّي ركعتين في المسجد أحبّ إليّ من (٤) أن أصلّي على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح.
ثم قال الكشي (٥) : وروي عن عبد الرزاق ، عن معمّر الزهري ، عن سعيد بن المسيّب ، وعبد الرزاق ، عن معمّر ، عن علي بن زيد ، قال : قلت لسعيد بن المسيّب : إنّك أخبرتني أنّ علي بن الحسين عليهما السلام النفس الزكيّة ، وإنّك لا تعرف له نظيرا؟ قال : كذلك ، وما هو مجهول ما أقول فيه ، واللّه ما رئي (٦) مثله ، قال علي بن زيد : فقلت : واللّه إنّ هذه الحجة الوكيدة عليك يا سعيد! فلم لم تصلّ على جنازته؟! فقال : إنّ القوم كانوا لا يخرجون إلى مكة حتى يخرج علي بن الحسين عليهما السلام ، فخرج وخرجنا معه ألف راكب ، فلمّا صرنا بالسقيا نزل ، فصلّى وسجد سجدة الشكر فقال فيها ..
وفي رواية الزهري (٧) ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : كان القوم لا يخرجون من مكة حتى يخرج علي بن الحسين سيّد العابدين عليه السلام .. فخرج
__________________
(١) ما هنا نسخة على المصدر المطبوع ، وفيه : أجفل الناس.
(٢) في المصدر : خشرم.
(٣) لم ترد (يا) في المصدر.
(٤) لم ترد : (من) في المصدر المطبوع.
(٥) رجال الكشي : ١١٦ ـ ١١٧ حديث ١٨٦.
(٦) في المصدر : ما رأى.
(٧) كما في رجال الكشي : ١١٧ حديث ١٨٧.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
