موسى الكاظم عليه السلام .. إن هذا إلاّ تهافتا بيّنا ، ومسامحة في جرح الثقة ، ورمي الموالي الناقل للكرامات بالنصب ، وتدقيقا في التعديل.
وليت شعري كيف رأى مرسل الجرح ، ولم يلاحظ قبله الخبرين المادحين له ولا بعده بلا فصل مسندا ، لعذره الموجّه المتضمّن لنقل كرامات منه عليه السلام والبكاء على المحرومية من الصلاة عليه ، والخطأ في الاجتهاد؟ فإنّ الكشي نقل الروايات كلّها في مكان واحد ، إحداها بعد الاخرى ، وها أنا ناقل لك عين ما في الكشي ، حتّى يتبيّن لك صدق ما قلته ..
قال رحمه اللّه (١) : سعيد بن المسيّب ، قال الفضل بن شاذان : ولم يكن في زمن علي بن الحسين عليهما السلام في أوّل أمره إلاّ خمسة أنفس : سعيد بن جبير ، سعيد بن المسيّب ، محمّد بن جبير بن مطعم ، يحيى بن أمّ الطويل ، أبو خالد الكابلي .. ثم ذكر تمام الرواية ممّا لا يهمنا هنا نقله.
ثم قال (٢) : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن الحسن بن فضّال ، قال : حدّثنا محمّد بن الوليد بن خالد الكوفي ، قال : حدّثنا العباس بن هلال ، قال : ذكر أبو الحسن الرضا عليه السلام : «أنّ طارقا ..» ثم نقل متن رواية العباس بن هلال التي أسبقنا (٣) نقلها في أوّل الجهة الثانية الناطقة بشهرة تشيّعه ، وعداوة بني أميّة معه ، على وجه أمروا طارقا بقتله ، واستجابة دعائه ، وأنساه اللّه طارقا (٤).
__________________
(١) الكشي في رجاله : ١١٥ حديث ١٨٤.
(٢) الكشي في رجاله : ١١٦ حديث ١٨٥.
(٣) في صفحة : ٣٠٣ من هذا المجلّد.
(٤) حيث جاء في الحديث السالف ، هكذا : فقال : كلمتك في سعيد تشفّعني فيه فأبيت وشفعت فيه غيري! فقال : واللّه ما ذكرته بعد إذ فارقتك حتى عدت إليك.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
