ابن عباس وأخذ العلم عنه ، وروى عنه ابنه عبد اللّه والحكم بن عتيبة .. وغيرهما.
وقال ابن حجر (١) : إنّه ثقة ثبت ، فقيه من الثالثة.
__________________
(١) في تقريب التهذيب ٢٩٢/١ برقم ١٣٣ ، وقال : قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ، ولم يكمل الخمسين.
وفي شذرات الذهب ١٠٨/١ ـ ١١٠ : وفي شعبان من السنة المذكورة [أي سنة خمس وتسعين] قتل الحجاج ـ قاتله اللّه ـ سعيد بن جبير الوالبي مولاهم الكوفي ، المقرئ المفسّر ، الفقيه المحدّث ، أحد الأعلام ، وله نحو من خمسين سنة ، أكثر روايته عن ابن عباس ، وحدّث في حياته بإذنه ، وكان لا يكتب الفتاوى مع ابن عباس ، فلمّا عمي ابن عباس كتب ، وروى أنّه قرأ القرآن في ركعة في البيت الحرام ، وكان يؤمّ الناس في شهر رمضان ، فيقرأ ليلة بقراءة ابن مسعود ، وليلة بقراءة زيد بن ثابت ، واخرى بقراءة غيرهما ، وهكذا أبدا ، وقيل : كان أعلم التابعين بالطلاق سعيد بن جبير ، وبالحجّ عطاء ، وبالحلال والحرام طاوس ، وبالتفسير مجاهد ، وأجمعهم لذلك سعيد بن جبير ، وقتله الحجاج وما على وجه الأرض أحد إلاّ وهو مفتقر إلى علمه. وقال الحسن يوم قتله : اللّهم أعن على فاسق ثقيف ، واللّه لو أنّ أهل الأرض اشتركوا في قتله لكبّهم اللّه في النار .. إلى أن قال : لمّا دخل سعيد بن جبير على الحجاج قام بين يديه ، فقال له : أعوذ منك بما استعاذت به مريم بنت عمران حيث قالت : (أَعُوذُ بِالرَّحْمٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا)؟ فقال له الحجاج : ما اسمك ، قال : سعيد بن جبير ، قال : شقي بن كسير ، قال : أمّي أعلم باسمي ، قال : شقيت وشقيت أمك ، قال : الغيب يعلمه غيرك ، قال : لأوردنّك حياض الموت ، قال : أصابت إذا امي ، قال : فما تقول في محمّد [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] ، قال : نبي ختم اللّه تعالى به الرسل وصدق به الوحي ، وأنقذ به من الهلكة ، إمام هدى ، ونبي رحمة ، قال : فما تقول في الخلفاء؟ قال : لست عليهم بوكيل ، إنّما استحفظت أمر ديني ، قال : فأيّهم أحبّ إليك؟ قال : أحسنهم خلقا ، وأرضاهم لخالقه ، وأشدهم فرقا ، قال : فما تقول في علي [عليه السلام] وعثمان ، أفي الجنة هما أو في النار؟ قال : لو دخلتهما فرأيت أهلهما إذا لأخبرتك ، فما سؤالك عن أمر غيب عنك ، قال : فما تقول في عبد الملك بن مروان؟ قال : مالك تسألني عن امرئ أنت واحدة من ذنوبه ، قال : فمالك لم تضحك قط؟ قال : لم أر ما يضحك ، كيف يضحك
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
