ابن محمّد بن حاتم النوفلي المعروف ب : الكرماني ، قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي ، قال : حدّثنا أحمد بن طاهر القمي ، قال : حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشيباني ، قال : حدّثنا أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد اللّه القمي ، قال : كنت امرأ لهجا (*) بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم ودقائقها ، كلفا (**) باستظهار ما يصحّ [لي] من حقائقها ، مغرما بحفظ مشتبهها ومستغلقها ، شحيحا على ما أظفر به من معاضلها (١) ومشكلاتها ، متعصّبا لمذهب الإماميّة ، راغبا عن الأمن والسلامة في انتظار التنازع والتخاصم والتعدي إلى التباغض والتشاتم ، معيبا للفرق ذوي الخلاف ، كاشفا عن مثالب أئمتهم ، هتّاكا لحجب قادتهم ، إلى أن بليت بأشد النواصب منازعة ، وأطولهم مخاصمة ، وأكثرهم جدلا ، وأشنعهم سؤالا ، وأثبتهم على الباطل قدما.
__________________
سعد بن عبد اللّه بن خلف القمي ، قال : كنت امرأ لهجا بجمع الكتب .. وعبد الباقي بن يزداد أكثر ابن طاوس في كتابه الإقبال الرواية عنه ، والظاهر أنّه حسن ، وعبد اللّه بن محمّد الثعالبي من رواة الإمامية والظاهر حسنه ، وهو مع عبد الباقي أهمل ذكرهما علماء الرجال. فالرواية من جهة السند قويّة ظاهرا.
(*) أي : حريصا. بحار. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : بحار الأنوار ٨٨/٥٢.
قال في لسان العرب ٣٥٩/٢ ، يقال : فلان ملهج بهذا الأمر .. أي مولع به ، واللّهج بالشيء : الولوع به.
(**) أي : محبّا مشتاقا ، وكذا معنى : مغرما. [منه (قدّس سرّه)].
قال في لسان العرب ٣٠٧/٩ : كلف بالشيء كلفا وكلفة ، فهو كلف ومكلّف ، لهج به .. وكلف بها أشد الكلف .. أي أحبّها ، ورجل مكلاف : محبّ للنساء .. كلف بأقاربه .. أي شديد الحب لهم. والكلف : الولوع بالشيء مع شغل قلب ومشقّة.
وقال في اللسان ٤٣٧/١٢ ، يقال : فلان مغرم بكذا .. أي لازم له مولع له.
(١) في المصدر : معضلاتها .. وهو الظاهر.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
