بصحتها [والطعن] (١) بمحض الظنّ والوهم ـ مع إدراك سعد زمانه عليه السلام وإمكان ملاقاته له عليه السلام أربعين سنة تقريبا (٢) ـ ليس إلاّ للازراء بالأخبار ، وعدم الوثوق بالأخيار ، والتقصير في معرفة شأن الأئمّة الأطهار عليهم السلام ؛ إذ وجدنا أنّ الأخبار المشتملة على المعجزات الغريبة إذا وصلت (٣) إليهم ، فهم إمّا يقدحون (٤) فيها ، أو في راويها ، بل ليس جرم أكثر المقدوحين من أصحاب الرجال إلاّ نقل مثل تلك الأخبار. انتهى.
وأقول : إنّ تحقيق حال هذه الحكاية يحتاج إلى نقلها ، وهي وإن كانت طويلة يخرج بنقلها الكتاب عن وضعه ، إلاّ أنّ لقاءه وعدم لقائه أمر مهمّ ؛ لأنّه بناء على عدم لقائه يكون ما يروي عنه عن أبي محمّد عليه السلام كذبا أو مرسلا ، فيلزمنا نقل الحكاية ، وتذييلها بما قيل فيها ، وما ينبغي أن يقال.
فنقول : قد روى الصدوق رحمه اللّه في إكمال الدين (٥) عن محمّد بن علي
__________________
(١) ما بين المعقوفين مزيد من منتهى المقال ، ولم يرد في الأصل ولا في البحار المطبوع.
(٢) في بحار الأنوار ـ وباختلاف يسير في منتهى المقال ـ : وإمكان ملاقات سعد له عليه السلام ـ إذ كان وفاته بعد وفاته عليه السلام بأربعين سنة تقريبا ـ .. وكأنّ هنا سقط.
(٣) في بحار الأنوار : وصل.
(٤) في منتهى المقال عن البحار : قلما يقدحون .. بدلا من : فهم إمّا يقدحون .. وهو أولى.
(٥) إكمال الدين ٤٥٤/٢ حديث ٢١ ، والسند ضعيف جدا ؛ لأنّه يحتوي على الضعيف والمجهول والغالي ، ولكن هذه الرواية بعينها رواها الطبري محمّد بن جرير بن رستم الإمامي الشيعي العظيم المنزلة في دلائل الإمامة : ٢٧٤ [الطبعة الثانية ، مطبعة الحيدرية النجف الأشرف] ، قال : .. وأخبرني أبو القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبد اللّه البزاز ، قال : حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الثعالبي ـ قراءة في يوم الجمعة مستهلّ رجب سنة سبعين وثلاثمائة ـ قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، عن
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
