وعلّق (١) الشهيد الثاني رحمه اللّه على قوله : حكاية موضوعة .. إلى آخر قوله : ذكرها الصدوق رحمه اللّه في إكمال الدين (٢) ، وأمارات الوضع عليها لائحة. انتهى.
ويعارضه ما ذكره المجلسي الأوّل ـ على ما نقله سبطه الوحيد رحمه اللّه (٣) ـ وهو : أنّ الصدوق رحمه اللّه حكم بصحة الرواية ، وكذا الشيخ رحمه اللّه ، والخبر وإن كان من الآحاد ، لكن لمّا تضمّن الحكم بالمغيّبات ـ وقد حصلت ـ نعلم أنّه من المعصوم .. إلى أن قال : علامة الوضع إن كان الإخبار بالمغيّبات ، ففيه ما لا يخفى. وكيف ، وفيه من الفوائد الجمّة ما يدلّ على صحته؟. انتهى (٤).
وقال ولده قدّس سرّهما في البحار (٥) ـ بعد نقل الرواية ، ونقل كلام النجاشي ، ما لفظه ـ : أقول : الصدوق رحمه اللّه أعرف بصدق الأخبار والوثوق عليها من ذلك البعض الذي لا يعرف حاله. وردّ لأخبار (٦) التي تشهد متونها
__________________
(١) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : ١٨ من نسختنا المخطوطة [وفي المطبوعة ضمن (رسائل الشهيد الثاني) ٩٨٥/٢ برقم (١٨٢)].
(٢) إكمال الدين ٤٥٤/٢ حديث ٢١.
(٣) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٥٨ من (الطبعة الحجرية) باختلاف يسير ، ومثله في منتهى المقال ٣٢٦/٣ ـ ٣٢٨ .. وغيره.
(٤) قال الشيخ الحائري في منتهى المقال ٣٢٦/٣ : ما ذكره المقدس التقي قدّس سرّه حق لا شبهة فيه ولا مرية تعتريه ؛ فإن لكل حق حقيقة ، ولكل صواب نورا ، ومن أمعن النظر في هذا الخبر عرف صدوره من خزّان العلم ، وأولي النهى والحلم .. ثم قال : قال غوّاص بحار الأنوار ـ ونعم ما قال ، بعد ذكر تضعيف البعض لقاءه له عليه السلام ـ .. ثم نقل كلامه أعلى اللّه مقامه.
(٥) بحار الأنوار ٨٨/٥٢ ـ ٨٩ باختلاف يسير.
(٦) كذا في البحار ، وفي هامش منتهى المقال عن البحار : لا يعلم حال ورود الأخبار .. وهو أولى.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
