__________________
الأنصار ، مقدما فيهم وجيها ، له رئاسة وسيادة يعترف له قومه بها ، روى عنه نفر ، ومات بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر سنة خمس عشرة ، وقيل : مات في خلافة أبي بكر سنة أحد عشرة ، ولم يختلفوا أنّه وجد ميتا في مغتسله ..
وفي سير أعلام النبلاء ٢٧٠/١ برقم ٥٥ ـ بعد العنوان ـ قال : السيّد الكبير الشريف أبو قيس الأنصاري الخزرجي الساعدي المدني ، النقيب ، سيد الخزرج ، له أحاديث يسيرة وهي عشرون بالمكرر. مات قبل أوان الرواية .. إلى أن قال : شهد بدرا ، وقال جماعة : ما شهدها. قال ابن سعد : كان يتهيأ للخروج إلى بدر ، ويأتي دور الأنصار يحضّهم على الخروج ، فنهش فأقام ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لئن كان سعد ما شهد بدرا ، لقد كان حريصا عليها».
قال : وكان عقبيا نقيبا ، سيّدا جوادا ، ولمّا قدم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة كان يبعث إليه كل يوم جفنة من ثريد اللحم أو ثريد بلبن .. أو غيره ، فكانت جفنة سعد تدور مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيوت أزواجه.
وقال البخاري في تاريخه : إنّه شهد بدرا ، وتبعه ابن منده ، وممّن روى عنه أولاده : قيس ، وسعيد ، وإسحاق ، وابن عباس ، وسكن دمشق .. إلى أن قال في صفحة : ٢٧٢ : قال موسى بن عقبة والجماعة : إنّه أحد النقباء ليلة العقبة .. إلى أن قال : عن ابن عباس ؛ قال : كان لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع علي ، ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة .. إلى أن قال في صفحة : ٢٧٧ : عن ابن سيرين : أنّ سعدا بال قائما ، فمات. فسمع قائل يقول :
|
قد قتلنا سيد الخزر |
|
ج سعد بن عبادة |
|
ورميناه بسهميـ |
|
ن فلم نخط فؤاده |
وقال سعد بن عبد العزيز : أوّل ما فتحت بصري ، وفيها مات سعد بن عبادة. وقال أبو عبيد : مات سنة أربع عشرة بحوران .. إلى أن قال في صفحة : ٢٧٨ : توفي سعد بحوران لسنتين ونصف من خلافة عمر .. إلى أن قال : وقال يحيى بن بكير وابن عائشة .. وغيرهما : مات بحوران سنة ست عشرة .. إلى أن قال : قال ابن سعد : كان سعد يكتب في الجاهلية ، ويحسن العوم والرمي ، وكان من أحسن ذلك ، سمّي :
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
