فما في الحاوي (١) من زعم اتحاد سعدين المذكورين في الفهرست ، بجعل سعد بن سعد الأشعري عين سعد بن الأحوص ، حيث عنون أوّلا سعد ابن سعد بن الأحوص ، ونقل فيه كلام الفهرست في سعد بن الأحوص ، وقال في آخر كلامه : اعلم أنّه قال في الفهرست ـ أيضا ـ قبل ما حكيناه هنا برجل واحد : سعد بن سعد الأشعري ، له كتاب ، وهو هذا ، فلا يتوهم المغايرة. انتهى. غريب.
ومثله في الغرابة ما في تعليق منهج المقال للشيخ محمّد ابن صاحب المعالم ، فإنّه بعد نقل مجمل ما عن الفهرست أوّلا ، قال : وفي الفهرست ـ قبل هذا برجل ـ سعد بن سعد الأشعري ، له كتاب ، والظاهر أنّه واحد. انتهى.
إذ كيف يعقل اتحادهما ، مع كون الأوّل : سعد بن سعد بن الأحوص ، وكون الثاني : سعد بن الأحوص ، واختلاف طريقه إلى كتاب كلّ منهما ، وعدم الفصل بينهما إلاّ برجل واحد؟! فلا يحتمل الغفلة ، ولا داعي إلى التكرار البتة.
فالحقّ ما ذكرناه من كون الثاني والد الأوّل ، فتدبر.
الرابع : إنّ الكشي رحمه اللّه أورد رواية تتعلق بصفوان ، ومحمّد بن سنان ، ثم قال : هذا بعد ما جاء عنه عليه السلام فيهما ما سمعته من أصحابنا .. ثم فصل بياضا ، وقال : عن أبي طالب الأنباري عبد اللّه بن الصلت .. إلى آخر كلامه الذي نقلناه ، والعلاّمة رحمه اللّه أبدل (من) في قوله في آخر كلامه من أصحابنا ب : (عن) ، وألحق كلمة (عن أصحابنا) بأوّل الخبر الثاني ، فقال : روى الكشي
__________________
(١) حاوي الأقوال : ٨٢ برقم ٢٩٤ من نسختنا المخطوطة [الطبعة المحقّقة ٤٠٧/١ برقم (٢٩٧)] ، ومثله التفرشي في نقد الرجال ٣٠٧/٢ ـ ٣٠٨ برقم ٢٢٠٦.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
