[الترجمة :]
وهذا الرجل هو أخو أبي الحتوف العجلاني ، وكانا في الكوفة ، رأيهما رأي الخوارج ، فخرجا مع عمر بن سعد إلى حرب الحسين عليه السلام ، فلمّا سمعا استنصاره وصريخ النساء والأطفال لسماع استنصاره ، نالتهما الهداية الإلهية ، وتوفيق السعادة ، فقالا : إنّا نقول لا حكم إلاّ للّه ، ولا طاعة لمن عصاه ، وهذا الحسين (ع) ابن بنت نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ونحن نرجو شفاعة جدّه يوم القيامة ، فكيف نقاتله وهو بهذا الحال ، نراه لا ناصر له ولا معين ..؟!
فمالا بسيفهما بين يديه على أعدائه ، وجعلا يقاتلان قريبا منه حتى قتلا جمعا وجرحا آخرين ، ثم قتلا معا في مكان واحد رضوان اللّه عليهما (١) (*).
__________________
(١) في إبصار العين : ٩٤ : سعد بن الحرث الأنصاري العجلاني ، وأخوه : أبو الحتوف بن الحرث الأنصاري العجلاني ، كانا من أهل الكوفة ، ومن المحكّمة ، فخرجا مع عمر بن سعد إلى قتال الحسين عليه السلام ..
قال صاحب الحدائق [الوردية] : فلمّا كان يوم العاشر وقتل أصحاب الحسين عليه السلام فجعل الحسين عليه السلام ينادى «ألاّ ناصر فينصرنا ..!» فسمعته النساء والأطفال فتصارخن ، وسمع سعد وأخوه أبو الحتوف النداء من الحسين عليه السلام والصراخ من عياله فمالا بسيفهما مع الحسين [عليه السلام] على أعدائه ، فجعلا يقاتلان حتى قتلا جماعة ، وجرحا آخرين ثم قتلا معا ..
وفي رسالة في تسمية من قتل مع الحسين من ولده وإخوته وأهل بيته وشيعته تأليف الفضيل بن الزبير بن عمر بن درهم الكوفي الأسدي ـ المعدود من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، فهو في طبقة أصحابهما ، والرسالة طبعت في مجلة تراثنا للسنة الاولى عددها الثاني بتاريخ خريف سنة ١٤٠٦
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
